شهدت الرباط فعاليات الدورة الاولى للمنتدى الافريقي لبرلمان الطفل، التي اختتمت بحفل رسمي ترأسته صاحبة السمو الملكي الاميرة للا مريم، حيث جرى استعراض حصيلة جهود المغرب في حماية الطفولة، وعرض مبادرات رائدة في مجال المشاركة الفعلية للاطفال داخل السياسات الموجهة لهم.
وخلال هذا الحدث الاقليمي الهام، تابعت صاحبة السمو عرضين مصورين، الاول يقدم منجزات المرصد الوطني لحقوق الطفل وتجربته في المقاربة التشاركية، والثاني يوثق اشغال المنتدى الافريقي لبرلمان الطفل وما عرفه من نقاشات غنية شارك فيها برلمانيون صغار من مختلف دول القارة.
وفي ختام اشغال المنتدى، اعلن الطفلان البرلمانيان مريم ضيوف من السنغال ولقمان يزيد زيد من جيبوتي عن المصادقة بالاجماع على الاعلان الختامي، الذي حمل اسم “اعلان الرباط لمشاركة الاطفال في تنمية افريقيا”. ويعد هذا الاعلان خطوة مفصلية لانه يرسم رؤية جديدة تجعل من الطفل الافريقي فاعلا في مسار التنمية وليس مجرد متلقي للسياسات العمومية.
ومن بين اهم ما جاء في الاعلان، احداث الشبكة الافريقية لحقوق الطفل، وهي اطار اقليمي جديد سيعزز التنسيق بين الدول والمؤسسات العاملة في هذا المجال. وقد تقرر ان تحتضن الرباط مقر هذه الشبكة داخل المرصد الوطني لحقوق الطفل، الذي سيوفر لها الدعم التقني واللوجيستيكي، بهدف تسريع تنفيذ البرامج والمبادرات الهادفة الى تمكين الاطفال وجعل صوتهم حاضرا في صناعة القرار.
وتوج الحفل بالتقاط صورة تذكارية لصاحبة السمو الملكي مع البرلمانيين الصغار الذين شاركوا في هذه الدورة، والتي استقطبت اكثر من 170 شخصية افريقية بارزة، من وزراء ورؤساء برلمانات ومسؤولين من 28 بلدا افريقيا، مما يعكس اهمية هذا الموعد ودوره في ترسيخ التعاون القاري في مجال حماية حقوق الطفل.
بهذا، تكون الرباط قد ارست لبنة جديدة في مسار بناء فضاء افريقي يحظى فيه الاطفال بمكانتهم المستحقة داخل السياسات التنموية، ويشارك فيه الصغار بفعالية في صياغة مستقبل القارة.

