أصدر الباحث منير محقق كتابه الجديد بعنوان:
«الصحراء المغربية: من الشرعية التاريخية إلى عبقرية الحكم الذاتي»، ضمن منشورات التجمع العربي للطباعة والنشر والتسويق، مقدماً قراءة تاريخية واستراتيجية حول السيادة المغربية الراسخة.
ويؤكد مؤلف الكتاب أن الصحراء المغربية ليست مجرد خطوط على الخرائط أو قضية ظرفية في زمن سياسي عابر، بل تعكس استمرارية الدولة المغربية وذكاءها في تحويل التاريخ إلى مشروعية والمشروعية إلى اعتراف دولي راسخ.
ويستعرض الكتاب الجذور التاريخية للعلاقة بين الصحراء والعرش المغربي عبر البيعة التاريخية بين السلاطين والقبائل، باعتبارها أساس الشرعية السياسية وركيزة الامتداد السيادي للدولة، مع التوقف عند مرحلة المسيرة الخضراء سنة 1975 التي دشّنها الملك الحسن الثاني، والتي أعادت ربط المجال بالدولة بمنطق سلمي حضاري مؤسساً لمرحلة سيادية جديدة.
كما يتناول الكتاب، وفق مؤلفه، الحول الاستراتيجي الذي قاده الملك محمد السادس في طرح الحكم الذاتي كأفق سيادي واقعي، والذي نقل النزاع من موقع الدفاع إلى موقع المبادرة، وحوّل الضغوط الدولية إلى دينامية اعتراف بسيادة المغرب، مؤسساً لما وصفه الكتاب بـ “السيادة الهادئة” كذكاء في تدبير الزمن السياسي الطويل.
ويختتم الكتاب بفتح أفق استشرافي متوازن لمستقبل استكمال الوحدة الترابية، في رؤية تراكمية تحترم عمق التاريخ وتعقيد الجغرافيا واستمرار الدولة المغربية في أبعادها الحضارية والسياسية. ويجمع العمل بين التحليل السياسي والوعي الثقافي والصرامة الأكاديمية، ليكون مرجعاً رصيناً لفهم مغربية الصحراء ومنطق الدولة المغربية في تدبيرها.
الباحث منير محقق يصدر كتابه الجديد حول الصحراء المغربية وشرعيتها التاريخية

