Site icon جريدة صفرو بريس

الإشادة الملكية ببطولة كأس أفريقيا.

د أحمد درداري
وجه جلالة الملك برقية تهنئة إلى أعضاء المنتخب الوطني لكرة القدم بمناسبة بلوغهم المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا المغرب 2025 والمثقلة بالقيم و مثل الاستثمار المتحرر في العنصر البشري الأفريقي الذي يؤطره الإنجاز المغربي القاري المشرف.
وقد أشاد جلالته بالمسار المتميز للمنتخب الوطني والمثابرة والجدية والروح الجماعية التي اعتبرها سبيلا لتحقيق الإنجازات، وإعطاء صورة للعالم حول النموذج المغربي للشباب المغربي والإفريقي الذي يمكن ان يتحقق عندما تصبح الثقة سلاحا لاستغلال مواهبه وقدراته .
وأكد جلالته على ان المنتخب قدم الدليل من خلال ما أظهره من رباطة جأش وأداء بطولي مشرف، وترجمة أهمية الرؤية الاستراتيجية لجلالته في الاستثمار في العنصر البشري، وفي عصرنة البنيات التحتية للمملكة التي أبانت مواصفاتها عن متانتها وجاهزيتها العالمية في أفق احتضان منافسات كأس العالم 2030.
واعتبر جلالته أن المملكة المغربية استضافت هذه البطولة المتميزة، بما يليق بها من جودة التنظيم وحفاوة الاستقبال النابعة من شيم الأمة المغربية وقيمها العريقة، إنجازا رياضيا كبيرا، وتبعث رسائل أمل وثقة من المغرب إلى قارته الأفريقية، وتؤكد أن النبوغ الإفريقي قادر على التميز والإبداع في كل المجالات.
كما أشاد جلالته بالجماهير المغربية الشغوفة، التي ساندت الفريق الوطني، طيلة هذه البطولة، بكل حماس، وبثقة كبيرة في كل مكوناته. وطالب جلالته بمواصلة الجهود لتحقيق المزيد من الإنجازات، وحث على تشريف كرة القدم المغربية في مختلف المحافل الكروية الدولية، مع ضمان إضفاء الرعاية وعطف جلالته وسامي رضاه على الرياضة الوطنية.
وعليه فإن الفتح الرياضي القاري متواصل وعلى كل من يشكك في مصداقية الفيفا عليه ان يعيد النظر في علاقته بثقافة كرة القدم، وكل من يشكك في تنظيم المغرب للكان عليه ان ينظر إلى ما يوجد من بنية تحتية رياضية في بلده و في قيم التحضر التي تسوقها عبر الرياضة، وكل من يتلهف لحضور المباريات بهدف الشغب والتخريب عليه ان ينظر إلى ممتلكاته الخاصة والى داره ومسكنه، وكل من يسيء إلى كرامة الشعوب عليه ان يراجع تاريخه و نفسه قبل السفر إلى الدول، وكل من يتنفس العداء والكراهية عليه ان لا يدعي البراءة الظاهرة بل ينظر إلى نواياه، وكل من يستهزئ بالآخرين عليه ان ينظر إلى نفسه مما خلق.
فرياضة كرة القدم لها أخلاق عالية وروح عظيمة وضوابط قانونية واضحة لا تقبل بأي تجاوز، والمخالفات تعرض على لجنة الاخلاقيات وعلى إدارة الفيفا وقد تصل إلى القضاء الرياضي.
وتستمر الحياة الرياضية رغم الانتكاسات التي يصطنعها عديمي النزاهة والأخلاق الرياضيين ومرضى النفوس. وستظل الرياضة مشاريع اصلاح ما تخلى عنه التاريخ وما أفسدته السياسة وما دمرته الحروب واصبحت فكرة احداث سفراء الرياضة تفرض نفسها لتعميق الروابط وفصل العلاقات السياسية والاقتصادية عن العلاقات الناعمة.

Exit mobile version