Site icon جريدة صفرو بريس

اقتراب نهاية رمضان يعيد الجدل حول الساعة الإضافية… والعريضة تتجه نحو المسار الرسمي


مع اقتراب نهاية شهر رمضان، عاد الجدل حول التوقيت الصيفي إلى الواجهة، في ظل تزايد الأصوات المطالبة بالعودة إلى الساعة القانونية، وهو ما تجسده العريضة الرقمية التي تواصل حصد التوقيعات، مقتربة من عتبة 50 ألف توقيع.
وفي هذا السياق، أعلنت الجهة المشرفة على المبادرة عن شروعها في إعداد عريضة رسمية، وفق مقتضيات قانون العرائض والملتمسات، بهدف نقل هذا المطلب من الفضاء الرقمي إلى المسار المؤسساتي.
ويستند هذا التوجه إلى الفصل 15 من الدستور، الذي يمنح المواطنات والمواطنين الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، باعتبارها آلية من آليات الديمقراطية التشاركية. كما يؤطر القانون التنظيمي رقم 44.14 شروط وكيفيات ممارسة هذا الحق، محددا الضوابط الشكلية والموضوعية لقبول العرائض.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتعين على أصحاب المبادرة استيفاء مجموعة من الشروط، أبرزها تشكيل لجنة لتقديم العريضة تضم ما لا يقل عن 9 أعضاء من بين الموقعين، مع تعيين وكيل يتولى تتبع الإجراءات، إضافة إلى إعداد مذكرة تفسيرية تبرز مبررات الطلب، سواء من الناحية الصحية أو الاجتماعية أو الاقتصادية.
كما يتطلب المسار الرسمي تسجيل العريضة عبر “البوابة الوطنية للمشاركة المواطنة”، قبل الشروع في جمع ما لا يقل عن 5000 توقيع بالنسبة للعرائض الوطنية الموجهة إلى رئاسة الحكومة أو البرلمان، على أن يكون الموقعون مسجلين في اللوائح الانتخابية.
ويرى متتبعون أن بلوغ العريضة الرقمية غير الرسمية لعشرات الآلاف من التوقيعات يعزز حظوظ نجاحها في تجاوز النصاب القانوني، مما قد يفتح المجال أمام مناقشتها على المستوى المؤسساتي.
وفي حال استيفاء الشروط المطلوبة، تحال العريضة إلى اللجنة المختصة لدراستها، حيث يتعين على رئيس الحكومة اتخاذ قرار أولي بشأنها داخل أجل 30 يوما، على أن يتم إبلاغ الجهة المقدمة بالقرار النهائي في أجل أقصاه 60 يوما.
ويأتي هذا التحرك في سياق تجدد النقاش العمومي حول تداعيات الساعة الإضافية على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة خلال الفترات التي تعرف تغييرات في التوقيت، مما يعيد طرح تساؤلات حول ملاءمة هذا النظام الزمني للواقع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب.

Exit mobile version