شهدت مدينة بولونيا الإيطالية، احتجاجات تخللتها مواجهات بين متظاهرين وقوات الأمن، على خلفية وفاة المهاجر المغربي عبد الرحيم أثناء تدخل أمني، في واقعة أثارت موجة من الغضب والاستياء داخل أوساط الجالية المغربية وعدد من النشطاء المدافعين عن حقوق الإنسان.
وتجمع المحتجون أمام مقر المحافظة للمطالبة بكشف ملابسات الوفاة وفتح تحقيق شفاف يحدد المسؤوليات، قبل أن تتطور الأوضاع إلى مواجهات مع قوات الشرطة، التي تدخلت لتفريق المحتجين باستخدام خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع، بعدما توقفت مسيرة احتجاجية كانت مخصصة لإحياء ذكرى الضحية والمطالبة بالعدالة.
وأعادت هذه الأحداث إلى الواجهة النقاش حول أساليب تعامل الأجهزة الأمنية مع المهاجرين، خاصة في الحالات التي تنتهي بوفاة أشخاص أثناء أو بعد التدخلات الأمنية، وسط مطالب متزايدة بضمان احترام الحقوق الأساسية وإجراء تحقيقات مستقلة كلما أثيرت شبهات بشأن استخدام القوة.
ومن المرتقب أن تواصل هذه القضية استقطاب اهتمام الرأي العام الإيطالي، في ظل دعوات من فعاليات حقوقية وممثلين عن الجالية المغربية إلى الكشف عن جميع ملابسات الحادث، وضمان الشفافية في مجريات التحقيق، بما يبدد الشكوك ويحقق العدالة.

