Site icon جريدة صفرو بريس

إعلام العسكر الجزائري: تضليل واستغلال المآسي الإنسانية

في كل كارثة طبيعية أو حادث مأساوي، يظهر إعلام النظام العسكري الجزائري كأحد أبرز أدوات التضليل والتلاعب بالرأي العام. فهو لا يكتفي بنقل الأخبار، بل يسعى دائمًا إلى تركيب الأحداث وتزييف الحقائق لتناسب روايته السياسية الضيقة.

آخر الأمثلة الفاضحة هو الصورة المتداولة التي زعمت بعض وسائل الإعلام أنها تظهر جثة غريق، بينما الحقيقة أن ما يظهر هو مجسم بلاستيكي داخل متجر ملابس بعد تسرب المياه. لا ضحية، لا مأساة، لا شيء إلا استغلال الألم البشري لتحقيق مكاسب سياسية وإثارة الانفعالات الزائفة.

هذه الممارسات تكشف عن انحطاط أخلاقي وإعلامي، حيث تتحول الكوارث إلى مادة للابتزاز العاطفي والسياسي، بدل أن تكون فرصة للتضامن والمساعدة الإنسانية. الإعلام الذي يركب على مآسي الأبرياء هو إعلام فاقد للمصداقية، وأي مصداقية زائفة لديه تنهار أمام الحقيقة البسيطة: الصور المزيفة تُفضح نفسها دائمًا.

على المتابعين ووسائل الإعلام المستقلة والناشطين الرقميين أن يكونوا يقظين وحذرين من هذا التضليل، وأن يميزوا بين الحقيقة والمسرحية الإعلامية التي يسعى النظام العسكري الجزائري إلى فرضها. فالحقائق الإنسانية لا تحتاج إلى تزوير، لكن التزييف يفضح الفاعل ويظهر انحرافه الأخلاقي والسياسي لكل من يراقب الأحداث بعين ناقدة.

في النهاية، يظل الاستغلال السياسي للمآسي وصمة عار على الإعلام، وكل من يشارك فيه مسؤول أمام التاريخ والأجيال القادمة. كفى استغلالًا، كفى تضليلاً، كفى عبثًا بمآسي البشر.

Exit mobile version