المغرب

ياسمين لمغور خارج القبة.. حين قررت صناديق 2026 تغيير «قائمة المدعوين»

في انتخابات 2026، يبدو أن صناديق الاقتراع قررت أن تقوم بدور «المراجع العام» لبعض الوجوه السياسية، ففتحت الملفات الانتخابية على مصراعيها، ثم قالت كلمتها بهدوء: هذه المرة، لا توجد بطاقة دخول إلى القبة البرلمانية. وكانت ياسمين لمغور من أبرز الأسماء التي لم تجد اسمها ضمن قائمة العابرين إلى البرلمان.

والطريف في الحكاية أن الانتخابات لا تعرف كثيرا لغة البيانات الحزبية ولا حرارة المنصات ولا عدد الصور الملتقطة خلال الحملات. الصندوق لا يصفق، ولا يهتف، ولا يوزع المجاملات. يظل جالسا في مكانه، ينتظر يوم الاقتراع، ثم يخرج بأرقام باردة قادرة على تحويل خطاب انتخابي طويل إلى نتيجة قصيرة جدا.

لمغور، التي كانت حاضرة في المشهد البرلماني، وجدت نفسها هذه المرة أمام درس انتخابي لا يحتاج إلى ميكروفون: البرلمان ليس مقعدا محجوزا باسم أحد، والقبة ليست اشتراكا سنويا قابلا للتجديد تلقائيا. الناخب هو صاحب الكلمة في النهاية، وقد اختار هذه المرة مسارا مختلفا.

وبعيدا عن لغة «السقوط المدوي» و«النهاية التاريخية»، فإن ما حدث يندرج ببساطة ضمن طبيعة الانتخابات: وجوه تدخل، وأخرى تغادر، وأسماء تتقدم وأخرى تتراجع. أما الحديث عن «التصفيق الأعمى» و«الانتهازية» وغيرها من الأوصاف، فيبقى جزءا من السجال السياسي والإعلامي، ولا يمكن اعتباره حقيقة ثابتة من دون وقائع محددة تثبته.

لكن الرسالة الأكثر سخرية التي حملتها صناديق 2026 ربما هي هذه: يمكن للنائب أن يملك خطابا جاهزا لكل مناسبة، لكن الصندوق لا يملك إلا خانة واحدة: نعم أو لا. وهذه المرة، يبدو أن الخانة البرلمانية قالت لياسمين لمغور: «نراك في موسم انتخابي آخر».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى