مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام المنتخب الكندي في ثمن نهائي كأس العالم 2026، بعث الناخب الوطني محمد وهبي رسائل واضحة تؤكد أن المنتخب المغربي يدخل اللقاء بعقلية الانتصار، معتبرا أن الجانب الذهني سيكون العامل الحاسم في مباراة لا تقبل أنصاف الحلول، أكثر من أي اعتبارات بدنية أو تكتيكية.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت المباراة، أوضح وهبي أن خوض المنتخب المغربي مباراة امتدت إلى 120 دقيقة أمام هولندا لن يؤثر على جاهزية اللاعبين، رغم استفادة المنتخب الكندي من فترة راحة أطول. وأكد أن المنافسات الكبرى تفرض على اللاعبين تجاوز عامل الإرهاق، مشيرا إلى أن الروح القتالية والتركيز الذهني قادران على صنع الفارق في مثل هذه المواعيد.
وأضاف أن المؤشرات البدنية للاعبين تبعث على التفاؤل، موضحا أن المجموعة تواصل تحقيق معدلات جري مرتفعة من مباراة إلى أخرى، وهو ما يعكس تطورها مع تقدم البطولة. وأشار إلى أن المنتخب لا يزال يحتفظ بالكثير من الطاقة والطموح لمواصلة المشوار.
وشدد مدرب “أسود الأطلس” على أن ارتداء القميص الوطني يمنح اللاعبين دافعا استثنائيا لتقديم أقصى ما لديهم، مؤكدا أن الجميع يدرك أهمية هذه المواجهة، وأن الخروج من البطولة ليس خيارا بالنسبة للمجموعة التي تستعد بكل جدية لانتزاع بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
وعلى مستوى الحالة الصحية للعناصر الوطنية، كشف وهبي أن المدافع شادي رياض تعرض لكدمة على مستوى الركبة في المباراة السابقة، غير أن وضعه الصحي لا يثير القلق، بعدما عاد إلى التدريبات الجماعية، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن مشاركته بعد التقييم الطبي الأخير. كما أكد أن باقي اللاعبين يتمتعون بجاهزية بدنية كاملة.
وفي حديثه عن سر النتائج الإيجابية التي يحققها المنتخب، أبرز وهبي أن النجاح الحالي هو ثمرة عمل جماعي داخل الطاقم التقني، موضحا أن القرارات لا تصنع بشكل فردي، بل تأتي بعد نقاشات وتحليلات مشتركة بين مختلف الأطر المشرفة على المنتخب. واستحضر ما حدث بين شوطي مباراة هولندا، حيث ساهم تبادل الآراء وتحليل تفاصيل اللقاء في إجراء تعديلات أثمرت أداء أفضل خلال الشوط الثاني.
ولم يخف الناخب الوطني امتنانه لجميع أفراد الطاقم التقني والطبي والإداري، واصفا إياهم بـ”جنود الخفاء” الذين يساهمون يوميا في توفير أفضل الظروف للاعبين، مؤكدا أن الإنجازات التي يحققها المنتخب هي نتاج عمل مؤسساتي متكامل.
كما جدد وهبي احترامه لقوة المنتخب الكندي، مشددا على أن التركيز ينصب على تقديم الأداء الذي ميز المنتخب المغربي منذ بداية البطولة، مع الحفاظ على الانضباط التكتيكي والتوازن النفسي. وأكد أيضا ثقته في إبراهيم دياز رغم الانتقادات التي تطاله، معتبرا أن اللاعب يؤدي الأدوار المطلوبة منه داخل المنظومة، كما عبر عن اطمئنانه للخط الدفاعي بقيادة الحارس ياسين بونو، مؤكدا أن المنتخب يمتلك الأدوات الكافية للتعامل مع مختلف سيناريوهات المواجهة المنتظرة.
وهبي قبل موقعة كندا: الحسم يبدأ من الذهن.. والثقة في المجموعة كاملة لبلوغ ربع النهائي

