Site icon جريدة صفرو بريس

وكالة بيت مال القدس الشريف تطلق برنامجا جديدا لدعم التعليم بالقدس حتى سنة 2030


أطلقت وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، برنامجا مندمجا جديدا لدعم قطاع التعليم والتدريب بمدينة القدس، يمتد خلال الفترة ما بين 2027 و2030، وذلك خلال حفل احتضنته مدينة رام الله بحضور عدد من المسؤولين الفلسطينيين والمغاربة وممثلي المؤسسات الأكاديمية والتربوية.
وشهد حفل الإطلاق مشاركة المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، إلى جانب سفير المملكة المغربية لدى فلسطين عبد الرحيم مزيان، وعدد من الشخصيات الرسمية والأكاديمية، من بينهم ممثلون عن منظمة التحرير الفلسطينية، وجامعة القدس، ووزارة التربية والتعليم، إضافة إلى شخصيات دينية وإعلامية.
وفي كلمته بالمناسبة، أوضح محمد سالم الشرقاوي أن البرنامج الجديد جاء بعد سلسلة من المشاورات مع المؤسسات التعليمية المقدسية، بهدف تحديد الأولويات والاحتياجات الفعلية للقطاع، مشيرا إلى أنه يشكل امتدادا للمخطط السابق الذي غطى الفترة الممتدة بين 2022 و2026.
وأكد أن المدينة المقدسة تواجه تحديات متزايدة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على المنظومة التعليمية، الأمر الذي يستوجب مواصلة الجهود لتطوير البنيات المدرسية، ودعم الطلبة والأطر التربوية، والحفاظ على المنهاج الفلسطيني، إلى جانب تحسين ظروف التعلم داخل المؤسسات التعليمية.
وأشار الشرقاوي إلى أن هذا البرنامج يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى مواصلة مساندة القدس وسكانها، مبرزا أن وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل تنفيذ مشاريعها رغم محدودية الموارد المالية، وفاء لرسالتها الإنسانية والتنموية تجاه المدينة وسكانها.
كما شدد على أهمية الاستثمار في التعليم والبحث العلمي باعتبارهما ركيزة أساسية للحفاظ على الهوية الفلسطينية، داعيا الباحثين والمؤسسات الأكاديمية إلى تكثيف الجهود لتوثيق تاريخ القدس وإنتاج دراسات علمية رصينة تدعم الرواية الفلسطينية.
من جانبه، اعتبر الأمين العام للمؤتمر الوطني الشعبي للقدس، بلال النتشة، أن البرنامج يعكس متانة العلاقات التي تجمع المملكة المغربية بدولة فلسطين، ويترجم العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، لقضايا المدينة المقدسة.
وأوضح أن المشاريع التي تنجزها وكالة بيت مال القدس الشريف تلامس مختلف الجوانب الاجتماعية والإنسانية، وأسهمت خلال السنوات الماضية في دعم قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، فضلا عن حماية التراث والهوية الثقافية للقدس.
كما أبرز أهمية برنامج المنح الدراسية الذي تشرف عليه الوكالة، والذي توسع ليشمل أربع جامعات فلسطينية، ليستفيد منه نحو 400 طالب وطالبة كل سنة، بما يساهم في تمكين الشباب المقدسي من متابعة دراستهم والتخفيف من الأعباء المالية التي تتحملها أسرهم.
ويرتكز البرنامج الجديد على أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير وتأهيل المؤسسات التعليمية، واستكمال مشاريع تأهيل مرافق جامعة القدس، وتوسيع المنح الدراسية وبرامج التكوين والتدريب لفائدة الطلبة، إلى جانب دعم المقاولات الناشئة والابتكار الرقمي وربطها بالمحافل الدولية، فضلا عن تعزيز الأنشطة الثقافية والتربوية والبيئية الهادفة إلى ترسيخ الهوية الفلسطينية لدى الأجيال الصاعدة.
وعلى هامش حفل الإطلاق، أعلن المدير المكلف بتسيير الوكالة عن الانطلاقة الرسمية لـ”هاكاثون القدس 2026″، الذي يستهدف تشجيع المقاولات الفلسطينية الناشئة في مجالات التكنولوجيا والخدمات الرقمية والسياحة الذكية والمحافظة على التراث الثقافي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويهدف هذا المشروع إلى احتضان أفكار الشباب المبدعين وتحويلها إلى حلول عملية قابلة للتنفيذ، عبر برامج تدريب وتأطير يشرف عليها خبراء ومتخصصون، إلى جانب توفير دورات تكوينية عن بعد في مجالات التجارة الإلكترونية والتسويق الرقمي والمهن البيئية، بما يسهم في تحسين فرص إدماج الشباب المقدسي في سوق الشغل.
واختتمت فعاليات الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين المستفيدين من برنامج المنح الدراسية الذي تشرف عليه وكالة بيت مال القدس الشريف، تقديرا لتميزهم الأكاديمي وتشجيعا لهم على مواصلة مسيرتهم العلمية.

Exit mobile version