استفاق سكان حي بلاد الديوري بمنطقة عين العروسي التابعة لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، على وقع حادث مأساوي بعدما عُثر على رجل سبعيني جثة هامدة داخل منزله، في واقعة خلفت حالة من الحزن والأسى بين الجيران.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك كان يعيش بمفرده، قبل أن تثير روائح كريهة انبعثت من منزله شكوك سكان الحي، الذين سارعوا إلى إشعار السلطات المحلية والمصالح الأمنية، خوفًا من وقوع مكروه.
وفور توصلها بالإبلاغ، انتقلت إلى عين المكان السلطات المحلية وعناصر الأمن الوطني، مرفوقة بالشرطة العلمية والتقنية وأفراد الوقاية المدنية، حيث تم فتح المنزل بأمر من النيابة العامة المختصة، ليتم العثور على الرجل وقد فارق الحياة منذ مدة، فيما كانت الجثة في مرحلة متقدمة من التحلل.
وباشرت المصالح الأمنية إجراءات المعاينة الميدانية ورفعت مختلف الآثار والمعطيات التي قد تساعد في تحديد ظروف وملابسات الوفاة، في وقت جرى فيه نقل جثمان الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الجهوي الغساني بمدينة فاس، قصد إخضاعه للتشريح الطبي الذي سيحدد السبب العلمي للوفاة.
وتسلط هذه الواقعة الضوء من جديد على معاناة عدد من المسنين الذين يعيشون في عزلة، بعيدًا عن أي متابعة أسرية أو اجتماعية، وهو ما يجعل بعض حالات الوفاة لا تُكتشف إلا بعد مرور أيام، إثر انبعاث الروائح أو ملاحظة الجيران لاختفاء أصحاب المنازل عن الأنظار.
ولا تزال الأبحاث متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار ما ستكشف عنه نتائج التحقيق والتشريح الطبي بشأن الأسباب الحقيقية لهذه الوفاة.

