المغرب

هل مراكش كلها فرحانة بـفاطمة الزهراء المنصوري؟

يبدو من خلال بعض المقالات أن فاطمة الزهراء المنصوري لم تعد رئيسة لجماعة مراكش، بل أصبحت، في نظر بعض المادحين، صاحبة العصا السحرية التي غيرت وجه المدينة في أيام معدودة.

لكن بعيداً عن لغة المديح، يطرح المراكشيون سؤالاً بسيطاً: من المستفيد الحقيقي من هذه الولاية؟

إذا كانت مراكش تعيش بالفعل طفرة غير مسبوقة، فلماذا لا تزال أحياء عديدة تشتكي من ضعف الخدمات، واهتراء البنية التحتية، ونقص المرافق العمومية؟ ولماذا يشعر كثير من السكان بأن المشاريع الكبرى تتركز في الفضاءات ذات الجاذبية السياحية والاستثمارية، بينما تظل الأحياء الشعبية تنتظر نصيبها من التنمية؟

هناك من يرى أن السياسات التي قادتها فاطمة الزهراء المنصوري أعطت اهتماماً كبيراً لتهيئة المجالات المرتبطة بالاستثمار والسياحة، وهو توجه قد يجذب رؤوس الأموال، لكنه يثير أيضاً تساؤلات لدى بعض المواطنين حول مدى استفادة مختلف أحياء المدينة وسكانها من ثمار هذه المشاريع.

السياسة ليست مسابقة في كتابة قصائد المديح، ولا تُقاس بعدد الصور والجولات الميدانية. فالإنجاز الحقيقي هو ما ينعكس على حياة المواطن اليومية: طرق جيدة، نقل لائق، مرافق عمومية، مساحات خضراء، وعدالة في توزيع الاستثمارات بين جميع أحياء المدينة.

أما تصوير أي مسؤول وكأنه المنقذ الوحيد لمراكش، فهو خطاب قد يثير التصفيق لدى المؤيدين، لكنه لا يجيب عن أسئلة المواطنين الذين ينتظرون حلولاً لمشاكلهم اليومية.

لذلك، قد يكون الأدق أن نسأل: هل مراكش كلها فرحانة بفاطمة الزهراء المنصوري؟ أم أن هناك فئات مستفيدة وأخرى ما زالت تنتظر أن تصل إليها ثمار التنمية؟ ففي النهاية، الحكم الحقيقي لا تصنعه مقالات المديح، بل يصنعه الواقع الذي يعيشه المواطن كل يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى