أعلن المكتب المحلي للنقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي بالمدرسة العليا للأساتذة بفاس عن جملة من الملاحظات والانتقادات التي تهم تدبير المؤسسة وظروف اشتغال الأساتذة الباحثين، وذلك عقب سلسلة من اللقاءات الحوارية التي عقدها مع إدارة المدرسة منذ بداية الموسم الجامعي، كان آخرها يوم 10 يوليوز 2026.
وأوضح المكتب النقابي، في بلاغ توصلت به الجريدة، أنه سجل التوضيحات التي قدمتها إدارة المؤسسة خلال هذه اللقاءات، غير أنه اعتبرها غير كافية ولا تستجيب لتطلعات الأساتذة الباحثين، مؤكداً أنها لا ترقى إلى مستوى تحسين ظروف العمل وضمان الكرامة المهنية والاعتبار الرمزي لهيئة التدريس.
وسجلت النقابة ما وصفته بـ”الأوضاع الكارثية” بملحقة المدرسة بعين الشقف، مشيرة إلى استمرار الخصاص في الأطر الإدارية والتقنية، إلى جانب ما تعانيه الملحقة من مشاكل تتعلق بالمداخل ومواقف السيارات وتجهيزات القاعات الدراسية، فضلاً عن وضعية المرافق الصحية والتجهيزات التقنية.
كما عبر المكتب المحلي عن رفضه لقرار الإدارة القاضي بعدم احتساب ساعات التدريس المنجزة عن بعد بالنسبة للأساتذة العرضيين، معتبراً أن هذا القرار يخالف مقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، إضافة إلى الضوابط البيداغوجية الوطنية الخاصة بسلكي الإجازة في التربية والماستر.
وانتقد البلاغ أيضاً التأخر في مباشرة الإجراءات الإدارية المتعلقة بصرف التعويضات الخاصة بالساعات الإضافية والمسؤوليات الإدارية، ومنها رئاسة الشعب وتنسيق المسالك بالنسبة للأساتذة الدائمين، فضلاً عن التأخر في صرف مستحقات الأساتذة العرضيين العاملين بسلك الماستر.
وفي السياق ذاته، عبرت النقابة عن عدم اقتناعها بالمبررات المقدمة بشأن تأخر نقل مكاتب الأساتذة من ملحقة عين الشقف إلى المقر الرئيسي للمؤسسة ببنسودة، رغم المطالب المتكررة منذ بداية السنة الجامعية، كما استنكرت التراجع عن منح إشعارات التسلم للوثائق المودعة بمكتب الضبط.
وأثار البلاغ كذلك ما اعتبره إقصاءً لبعض أساتذة المؤسسة من عضوية لجان مباريات توظيف الأساتذة المحاضرين، رغم انتمائهم إلى تخصصات المباريات المعلن عنها، معتبراً أن ذلك تم لأسباب نقابية ونضالية، وهو ما قال إنه يخالف مقتضيات القرار الوزاري المنظم لهذه المباريات.
وفي ختام بلاغه، أعلن المكتب المحلي تضامنه مع الأطر الإدارية والتقنية المطالبة بتحسين ظروف العمل داخل المؤسسة، مؤكداً استعداده لمواصلة الدفاع عن المطالب المهنية المشروعة للأساتذة الباحثين، وداعياً مختلف الأساتذة إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي من أجل صون الحقوق وتحقيق المطالب العادلة.

