Site icon جريدة صفرو بريس

ميساج لحزب الاستقلال بصفرو … أضعتم الحاج ازلماض بمنطق “القبيلة” فضيعتم منصب نائب برلماني محقق

أسدل يوم أمس الستار على نتائج الانتخابات التشريعة بدائرة صفرو والتي انفردت “صفروبريس” بالإعلان عنها في بث مباشر فاقت متابعته كل التوقعات ـ في إطار عمل الجريدة الميداني والذي دام أزيد من 15 سنة وهاته الانتخابات التشريعية الرابعة التي تواكبها منذ سنة 2011 ـ .
تاريخيا ارتبط المقعد البرلماني بلون حزب الاستقلال الوردي الفاتح باسم الحاج امحمد ازلماض فهو أول وآخر برلماني ولج لقبة البرلمان بدائرة صفرو بحزب الميزان ، وذلك خلال الولاية التشريعية 2002 – 2007 و 2007 ـ 2011 وكان بالامكان أن تكون كذلك الولاية 2026 ـ 2031 لو أن حزب الاستقلال غلب منطق العقل وانفصم عن عاطفة القبيلة وتدخلات رئيس فريق حزب الاستقلال علال العمراوي الذي سقط سقطة مدوية بدائرة فاس.
كانت كل التوقعات واستطلاعات الرأي قبل واقعة “المؤامرة” التي أراحت الفاعل السياسي والاجتماعي أزلماض خصوصا بعد تزامنها مع وعكة صحية على مستوى القلب كان من ضمن توصيات الأطباء الخلود للراحة والابتعاد عن كل ما من شأنه أن يوتره ،حيث أن
كل المؤشرات والتوقعات قبل الانتخابات تشير إلى أن حزب الاستقلال كان قادرا على تحقيق نتيجة قوية في إقليم صفرو، بل إن هامش فوزه كان يمكن أن يكون أكبر لو تم منح التزكية لشخصية تحظى بشعبية واسعة ومكانة سياسية وامتداد انتخابي داخل الإقليم.
غير أن اختيارات الحزب على مستوى الترشيح وطريقة تدبير الحملة الانتخابية جعلته، وفق هذه القراءة، يخسر مقعدا كان بإمكانه الاحتفاظ به، خصوصا بعدما بدا أن مرشح الحزب راهن بشكل كبير على منطق الانتماء القبلي، معتقدا أن ثقل قبيلته سيكون عاملا حاسما في حسم النتيجة لصالحه وسنعود لخطئ اخر قضى على ما بقي من حضوض الحزب يتعلق باختيار مضليين وافدين على الحزب لقيادة إدارة الحملة الانتخابية بعد لفظهم من عدة أحزاب أخرى .

ولم يكن هذا الرهان حكرا على مرشح الاستقلال وحده، إذ إن عددا من المرشحين المنتمين إلى بعض القبائل الأخرى بالاقليم دخلوا السباق بالمنطق ذاته، قبل أن يجدوا أنفسهم خارج الحسابات النهائية. وهنا تبرز إحدى أهم خلاصات هذه الانتخابات، وهي أن الانتخابات البرلمانية لا تدار بالآليات نفسها التي تحكم الانتخابات الجماعية، فالمنافسة على المقعد البرلماني تتطلب توسيع دائرة التأثير وبناء تحالفات انتخابية تتجاوز الانتماءات المحلية والقبلية الضيقة، لأن الناخب لا يصوت بالضرورة وفق المنطق نفسه الذي يحكم اختياراته في الانتخابات الجماعية.
وبالتالي، فإن الاعتماد المفرط على الرصيد القبلي، مهما كان قويا، لا يضمن وحده الوصول إلى البرلمان، خصوصا عندما تكون المنافسة متعددة الأطراف وتتقاطع فيها الاعتبارات السياسية والشخصية والتنظيمية. وما حدث في إقليم صفرو يطرح على حزب الاستقلال مراجعة طريقة اختيار مرشحيه وآليات اشتغاله الانتخابي، لأن قوة الحزب التاريخية لا تكفي وحدها لضمان المقاعد، ما لم تواكبها اختيارات ترشيحية قادرة على استثمار تلك القوة وتحويلها إلى أصوات انتخابية فعلية.

Exit mobile version