في خطوة غير مسبوقة في تاريخ كأس العالم، قرر الاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA أن يجعل انطلاقة مونديال 2026 حدثاً يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، عبر تنظيم ثلاث حفلات افتتاحية ضخمة ومتزامنة في المكسيك وكندا والولايات المتحدة، في رسالة واضحة مفادها أن النسخة المقبلة لن تكون مجرد بطولة كرة قدم، بل عرضاً عالمياً يمزج الرياضة بالموسيقى والثقافة والفرجة الجماهيرية.
وسيكون ملعب Estadio Azteca التاريخي بمدينة مكسيكو على موعد مع كتابة فصل جديد من تاريخ اللعبة يوم 11 يونيو 2026، عندما يحتضن المباراة الافتتاحية بين المنتخب المكسيكي ونظيره الجنوب إفريقي، مرفوقة بحفل فني ضخم يشارك فيه نخبة من نجوم الموسيقى اللاتينية والعالمية، من بينهم Alejandro Fernández وBelinda وLila Downs وManá، إضافة إلى J Balvin وDanny Ocean وTyla.
وبهذا الحدث، يصبح “أزتيكا” أول ملعب في العالم يحتضن ثلاث مباريات افتتاحية لكأس العالم، بعدما سبق له أن افتتح نسختي 1970 و1986، في تكريس لمكانته كأسطورة كروية عابرة للأجيال.
أما كندا، فستدخل أجواء المونديال من بوابة مدينة Toronto، حيث ستقام احتفالية خاصة قبل مواجهة المنتخب الكندي ومنتخب البوسنة والهرسك، بمشاركة الفنان الكندي Michael Bublé، في عرض يهدف إلى إبراز التعدد الثقافي الذي يميز البلاد.
وفي الولايات المتحدة، اختارت “فيفا” مدينة Los Angeles لاحتضان الحفل الأمريكي الكبير، الذي سيسبق مواجهة المنتخب الأمريكي أمام الباراغواي، بمشاركة النجمة العالمية Katy Perry، في عرض ينتظر أن يحول ليلة الافتتاح إلى استعراض فني وإعلامي ضخم يوازي حجم البطولة.
ويبدو أن “فيفا” تراهن على نسخة استثنائية بكل المقاييس، خاصة أن مونديال 2026 سيكون الأكبر في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وإجراء 104 مباريات موزعة على 16 مدينة في أمريكا الشمالية، قبل إسدال الستار يوم 19 يوليوز بملعب MetLife Stadium.
الرسالة التي تحاول “فيفا” إيصالها واضحة: كأس العالم لم يعد مجرد منافسة رياضية، بل صناعة عالمية للفرجة، ومناسبة لتصدير صورة ثقافية وسياسية واقتصادية للدول المنظمة، في زمن أصبحت فيه كرة القدم لغة كونية تتقاطع فيها الموسيقى، الإعلام، الهوية، والسوق العالمية.
مونديال 2026 يفتتح أبوابه بثلاثة عروض أسطورية.. “فيفا” يحول كرة القدم إلى مهرجان

