Site icon جريدة صفرو بريس

مولاي بوسلهام: “الدرك الملكي يسقط شبكة مخدرات ويعيد طرح سؤال الأمن في المناطق القروية


في عملية وُصفت بـ“النوعية” و”الدقيقة”، وجهت عناصر الدرك الملكي بمولاي بوسلهام، تحت إشراف رئيس المركز بالنيابة، ضربة قوية لتجار المخدرات والمؤثرات العقلية، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، كانوا قادمين من ضواحي سوق أربعاء الغرب، برفقة فتاة، في ظروف أثارت الشكوك قبل أن تتحول إلى تدخل أمني حاسم.
العملية، التي جاءت بعد تحريات ومراقبة ميدانية دقيقة، مكنت من حجز كميات مهمة من المواد المخدرة، شملت ما يقارب 200 حبة من دواء “ريفوتريل”، و200 حبة من مخدر الإكستازي، إلى جانب رزم من الكوكايين ومخدر الشيرا، في مؤشر على حجم النشاط الذي كانت تمارسه هذه الشبكة المفترضة.
كما أسفرت عملية التفتيش عن حجز سكينين من الحجم الكبير ومبلغ مالي يُشتبه في كونه من عائدات الاتجار غير المشروع، ما يعزز فرضية ارتباط الموقوفين بأنشطة إجرامية منظمة، وليس مجرد حيازة عابرة لمواد محظورة.
وتفيد معطيات أولية بأن بعض الموقوفين كانوا موضوع شكايات سابقة من طرف مواطنين، بسبب ما يُشتبه في ارتباطه بأنشطة مشبوهة خلقت حالة من القلق داخل بعض الأحياء، وأثرت على الإحساس بالأمن لدى الساكنة.
وقد جرى وضع جميع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، من أجل تحديد الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة، وكشف باقي المتورطين المفترضين في هذا النشاط.
وتأتي هذه العملية لتعيد التأكيد على يقظة مصالح الدرك الملكي بمولاي بوسلهام في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، خصوصاً الاتجار في المخدرات والمؤثرات العقلية، عبر تدخلات ميدانية تعتمد على التحري والاستباق أكثر من رد الفعل.
وفي المقابل، خلفت العملية ارتياحاً في أوساط الساكنة المحلية، التي اعتبرت التدخل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز الأمن ومحاصرة الظواهر الإجرامية التي تؤثر على الحياة اليومية داخل بعض المناطق.
وبين نجاح أمني لافت، وتحديات اجتماعية مستمرة، يظل الرهان الأكبر هو تحويل هذه “الضربات النوعية” إلى مسار دائم يقطع مع تمدد شبكات الاتجار، ويعيد الإحساس بالأمن إلى تفاصيل الحياة اليومية للمواطنين.

Exit mobile version