Site icon جريدة صفرو بريس

من القادر على إيقاف فرنسا؟؟.. المغرب والديوك الأقرب لقمة مرتقبة في ربع النهائي

يبدو المنتخبان المغربي والفرنسي أقرب الى قمة مرتقبة في ربع نهائي مونديال أميركا الشمالية لكرة القدم، في إعادة لمواجهتهما في دور الأربعة للنسخة الأخيرة، وذلك عندما يواجهان كندا في هيوستن، والباراغواي في فيلادلفيا تواليا السبت في افتتاح الدور ثمن النهائي.

عاش المغرب سيناريو مثيرا وحجز مكانه في ثمن النهائي، بعدما أدرك التعادل في الدقيقة الأولى من الوقت بدلا من الضائع أمام هولندا قبل أن يفوز في النهاية 3-2 بركلات الترجيح.

ويسعى “أسود الأطلس” إلى تكرار مسيرتهم البطولية حتى نصف النهائي في 2022، وهم لم يخسروا منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية، بسلسلة من تسع مباريات بلا هزيمة (6 انتصارات و3 تعادلات).

ويمكن للمغرب خوض اللقاء بثقة، بعدما تأهل في ست من آخر ثماني مباريات إقصائية في البطولات الكبرى.

ويملك المغرب الأسلحة اللازمة لمواصلة مشواره الجيد حتى الان بقيادة مدربه الجديد محمد وهبي، في مقدمتها قائده أشرف حكيمي الذي سيصبح أول لاعب إفريقي يصل إلى 15 مشاركة في كأس العالم، علما أنه ساهم في خمسة أهداف خلال آخر سبع مباريات دولية له (هدف واحد و4 تمريرات حاسمة).

وقال وهبي عقب تخطي هولندا “كندا ستطرح لنا مشاكل مختلفة. علينا التعافي جيدا وإيجاد الحلول. إذا قمنا بالأشياء بشكل جيد، لا أحد يمكنه إيقافنا، ولكن أيضا لا أحد لا ي قهر”.

ويحوم الشك حول مشاركة قطب الدفاع شادي رياض بسبب إصابة تعرض لها في المباراة الأخيرة ضد هولندا.

في المقابل، ستحاول كندا، أحد مضيفي البطولة، تحقيق إنجاز بحال بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى في تاريخها.

بعد أن فرض سيطرته بشكل كبير في دور الـ32 أمام جنوب إفريقيا، كوفئ منتخب كندا بهدف الفوز في الدقيقة 90+2 في أول مباراة له في الأدوار الإقصائية. سجل الهدف ستيفن أوستاكيو الذي جاءت أهدافه الدولية الثلاثة الأخيرة جميعها بعد الدقيقة 65.

يعتبر مدربه الأميركي المتحم س جيسي مارش هذه المواجهة “فرصة من دون ضغط”.

لكن الكنديين خسروا جميع مبارياتهم الأربع في البطولات أمام منتخبات مصن فة ضمن أفضل 25 في تصنيف فيفا، ما يجعل هذه المواجهة التحدي الأكبر لهم في نسخة 2026.

وباستثناء غياب إسماعيل كونيه الذي انتهى مشواره في البطولة بسبب كسر تعرض له في المباراة ضد قطر في الجولة الثانية، تبدو كندا مكتملة الصفوف، وقد يبدأ مدافعها وبايرن ميونيخ الألماني ألفونسو ديفيس أساسيا للمرة الأولى في هذه البطولة.

تمني فرنسا النفس بتخطي عقبة الباراغواي في سعيها كي تصبح ثالث منتخب في التاريخ يخوض ثلاث مباريات نهائية متتالية بعد تتويجها بطلة في روسيا 2018 وبلوغها النهائي في قطر 2022.

تعيش فرنسا نهضة هجومية رائعة، إذ إن فوزها على السويد 3-0 في دور الـ32 مثل خامس مباراة تواليا تسجل فيها ثلاثة أهداف على الأقل.

هذا السجل يفسر لماذا ي عد منتخب “الزرق” المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب، كما تعزز صلابتهم في هذه الأدوار مكانتهم، إذ لم يخسر المنتخب الفرنسي في آخر سبع مباريات له في الأدوار الإقصائية.

ومع تلقيه هزيمتين فقط في آخر 23 مباراة في كأس العالم (18 فوزا و3 تعادلات)، يواصل المنتخب تقديم أرقام لافتة أخرى.

وتتفوق فرنسا في تاريخ المواجهات المباشرة امام الباراغواي حيث لم تخسر أمامها في آخر خمس منها (3 انتصارات وتعادلان)، من بينها فوز 7-3 في كأس العالم 1958 وانتصار 1-0 في ثمن النهائي عام 1998 في طريقها إلى اللقب.

وتملك فرنسا قوة هجومية رهيبة يقودها كيليان مبابي هداف النسخة الحالية مشاركة مع الارجنتيني ليونيل ميسي برصيد 6 أهداف لكل منهما، الى جانب عثمان ديمبيليه ومايكل اوليسيه وبرادلي باركولا وديزيريه دويه.

وبثنائيته أمام السويد، رفع مبابي رصيده إلى 18 هدفا في 18 مباراة في العرس العالمي وقد يهدد الرقم القياسي لعدد الأهداف في نسخة واحدة، المسج ل باسم مواطنه جوست فونتين (13 هدفا عام 1958). لكن ه يصر على أن الدافع الأساسي بالنسبة له ليس المجد الفردي.

وقال الثلاثاء في ملعب ميتلايف الذي سيستضيف المباراة النهائية: “الهدف هو الذهاب إلى أبعد ما يمكن، والعودة إلى هنا في 19 يوليوز ومحاولة الفوز باللقب”.

من جهته، وبعد أن أصبح أول من يهزم ألمانيا، بطلة العالم أربع مرات، بركلات الترجيح في مباراة ضمن كأس العالم، ينتظر منتخب الباراغواي ربع نهائي البطولة في حال تمكن من إقصاء المرشح الأبرز، فرنسا، في فيلادلفيا.

ولم يعد منتخب “لا ألبير وخا” بحاجة سوى الى فوز واحد لمعادلة أفضل إنجاز له في كأس العالم والذي تحقق عام 2010 بالوصول إلى ربع النهائي، وهو ما كان يبدو مستبعدا جدا عقب الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-4 في مباراة الافتتاح.

لكن فريق المدرب الأرجنتيني غوستافو ألفارو انتفض منذ ذلك الحين، حيث لم يستقبل سوى هدف واحد في مبارياته الثلاث الأخيرة من دون هزيمة (فوزان وتعادل).

ويتعين على دفاعه أن يكون في قمة الصلابة مجددا، ليس فقط لاحتواء واحد من أقوى الخطوط الهجومية في العالم، بل أيضا لأن الباراغواي سجلت هدفا واحدا فقط في ست مباريات إقصائية ضمن تاريخ مشاركاتها في كأس العالم.

مونديال 2026: من القادر على إيقاف فرنسا؟
ز مع اقتراب كأس العالم الأولى بمشاركة 48 منتخبا من انطلاق ثمن النهائي، يبدو منذ الآن أن السؤال المطروح هو ما إذا كان بإمكان أي منتخب إيقاف فرنسا المتألقة.

أوفى “الزرق” حتى الآن بوعودهم كمرشحين للفوز خلال مسيرتهم نحو ثمن النهائي. أربع مباريات، أربعة انتصارات، و13 هدفا، بعدما حققوا فوزا كبيرا على السويد بثلاثية نظيفة الثلاثاء في دور الـ32 في نيوجيرزي، وذلك قبل مواجهة الباراغواي في دور الـ16 السبت في فيلادلفيا.

ويبدو أن طريقهم نحو الأدوار المتقدمة بات مفتوحا، مع احتمال مواجهة كندا أو المغرب في ربع النهائي، وربما إسبانيا في نصف النهائي. وإذا ما تقاطعت المسارات، فإن أبطال أوروبا، بقيادة لامين جمال، سيكونون اختبارا من مستوى مختلف تماما.

في الجهة الأخرى من القرعة، تقف الأرجنتين حاملة اللقب، والبرازيل، وإنكلترا. جميعها تملك مقوماتها، لكن هل تملك أي منها العمق ذاته الذي يتمتع به المنتخب الفرنسي؟

في صفوف فرنسا، يمتلك المنتخب في قائده كيليان مبابي ما يمكن اعتباره أفضل مهاجم في جيله، إلى جانب قائد لا يتردد في تحم ل كل الأضواء والضغوط.

ويرتبط مبابي بعلاقة مميزة مع كأس العالم، بعدما تألق مع فرنسا في نسخة 2018 التي أحرز لقبها، وخسر نهائي 2022 بركلات الترجيح عندما نال لقب هداف البطولة.

وبثنائيته أمام السويد، رفع رصيده إلى 18 هدفا في 18 مباراة في العرس العالمي. ومع ستة أهداف حتى الآن في هذه النسخة، قد يهدد الرقم القياسي لعدد الأهداف في نسخة واحدة، المسج ل باسم مواطنه جوست فونتين (13 هدفا عام 1958). لكن ه يصر على أن الدافع الأساسي بالنسبة له ليس المجد الفردي.

وقال الثلاثاء في ملعب ميتلايف الذي سيستضيف المباراة النهائية: “الهدف هو الذهاب إلى أبعد ما يمكن، والعودة إلى هنا في 19 يوليوز ومحاولة الفوز باللقب”.

والأمر المخيف أن منافسي فرنسا لا يستطيعون التركيز على مبابي وحده، لا سيما بوجود عثمان ديمبيليه، حامل الكرة الذهبية، على الجناح الأيمن.

والأكثر إثارة للقلق أن أيا من هذين اللاعبين لم يكن الأبرز في صفوف فرنسا خلال هذه البطولة. فبينما ت عد فرنسا ربما رائدة عالميا في صقل المواهب الشابة، فإن قائدها الفني في أميركا الشمالية و لد في لندن.

يقد م مايكل أوليسيه أداء يوحي بأنه سيكون مرشحا مستقبليا للكرة الذهبية، وهو صانع ألعاب بالمعنى الكلاسيكي في التقاليد الفرنسية.

فرغم أن مبابي يرتدي القميص الرقم 10، فإن مايكل أوليسيه صانع ألعاب حقيقي على طريقة ميشال بلاتيني وزين الدين زيدان.

وإذا أضفنا برادلي باركولا أو ديزيريه دويه على الجناح الأيسر، وخيارات بديلة مثل ريان شرقي، فإن القوة الهجومية تبدو مرعبة.

وقال المدرب الإنكليزي للسويد غراهام بوتر: “كل شيء ممكن، لكنني شخصيا لم أر منتخبا أفضل”، مضيفا “بسبب الجودة التي يمتلكونها في جميع خطوط الملعب، ثم الخيارات القوية للغاية المتاحة لهم على مقاعد البدلاء”.

وتابع “وإذا أردت إيقاف هجومهم، فأنت بحاجة إلى أفضل دفاع، لكن فرنسا قد تملك أيضا أفضل ثنائي قلب دفاع على المستوى الدولي”.

وي عد كل من وليام صليبا ودايو أوباميكانو من أقوى وأسرع المدافعين في العالم. وتسمح قدرتهما على التغطية والارتداد لفرنسا باللعب بخط دفاعي متقدم جدا، ما يقلل من المخاطر، خصوصا مع وجود أوريليان تشواميني وأدريان رابيو في خط الوسط.

وكان المدرب ديدييه ديشان يحذ ر منذ أشهر من أن العدو الأكبر لفرنسا قد يكون الإفراط في الثقة. وهو يتذكر عام 2002، حين وصلت فرنسا إلى كأس العالم كحاملة للقب ومرشحة أولى، لكنها خرجت من دور المجموعات من دون تسجيل أي هدف.

ولا شيء يوحي بوجود مشكلة غرور حاليا. وقال: “نحن في مهمة، وأنا كذلك معهم”، مضيفا “بعض مباريات دور الـ32 كانت صعبة جدا. لن أقول إن مباراتنا كانت سهلة، لكننا فزنا بفارق مريح”.

وتسعى فرنسا إلى بلوغ نهائي ثالث تواليا في كأس العالم، في آخر بطولة يشرف عليها ديشان بعد 14 عاما في منصبه. ويمكنها أن تحاكي البرازيل التي فازت بكأس العالم 1994، ثم خسرت النهائي أمام فرنسا 1998، قبل أن تحرز اللقب مجددا في 2002.

Exit mobile version