يشهد إقليم بولمان إنجاز واحد من أكبر المشاريع المائية الاستراتيجية بالجهة، يتمثل في مشروع تزويد مدينتي ميسور وأوطاط الحاج وعدد من الجماعات والمراكز المجاورة بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من سد الحسن الثاني، وذلك في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب.
ويأتي هذا المشروع، الذي يتم إنجازه تحت الإشراف المباشر للسيد عامل إقليم بولمان وبمتابعة ميدانية من السلطة الإقليمية، في سياق المجهودات الوطنية الرامية إلى مواجهة تحديات ندرة المياه والتغيرات المناخية، وتحسين جودة الخدمات الأساسية لفائدة الساكنة، بما يواكب متطلبات التنمية المستدامة بالإقليم.
ورُصد للمشروع غلاف مالي إجمالي يناهز 251 مليون درهم، بهدف تأمين وتعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة ساكنة مدينتي ميسور وأوطاط الحاج، إضافة إلى الجماعات الترابية قصابي ملوية، ويزغت، وسيدي بوطيب، والرميلة، والعرجان، وتيساف، وأفريطيسة، وأولاد علي يوسف**، ليستفيد منه ما يقارب 130 ألف نسمة.
ويكتسي هذا الورش أهمية بالغة بالنظر إلى دوره في الحد من آثار التراجع التدريجي للموارد المائية الجوفية، وضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، بما يعزز الأمن المائي ويحسن ظروف عيش المواطنين، ويواكب النمو الديمغرافي والاقتصادي الذي تعرفه مختلف الجماعات المستفيدة.
ويعكس المشروع كذلك الجهود المتواصلة التي بذلها السيد عامل إقليم بولمان، من خلال التتبع المباشر لمختلف مراحل الإعداد والتنسيق المستمر مع القطاعات الوزارية والمؤسسات المعنية والشركاء، من أجل تعبئة التمويلات اللازمة وتسريع مختلف الإجراءات التقنية والإدارية، وصولًا إلى انطلاق الأشغال.
ويتضمن المشروع إنجاز أربع قنوات رئيسية لنقل المياه بغلاف مالي يناهز 234 مليون درهم، إلى جانب تنفيذ أشغال الهندسة المدنية، وإنجاز محطات للضخ وخزانات للمياه ومحطة للكلورة، إضافة إلى التجهيزات الكهروميكانيكية والربط الكهربائي وكافة المنشآت التقنية الضرورية لضمان الاستغلال الأمثل للمشروع.
ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في الرفع من مردودية منظومة التزويد بالماء الصالح للشرب، وتأمين الموارد المائية على المدى المتوسط والبعيد، بما ينعكس إيجابًا على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالإقليم، ويضمن استدامة هذه الخدمة الحيوية لفائدة الساكنة.
ويندرج هذا الورش ضمن برنامج المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الماء، الممول من طرف البنك الإفريقي للتنمية، حيث يرتقب استكمال مختلف مراحله ودخوله حيز الخدمة بشكل كامل مع نهاية سنة 2026.
ويجسد هذا المشروع الاستراتيجي العناية الخاصة التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، لقطاع الماء، باعتباره أحد ركائز التنمية المستدامة، ويترجم الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي وضمان الحق في الولوج إلى الماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين بمختلف جهات المملكة، خاصة في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بالإجهاد المائي والتغيرات المناخية.

