Site icon جريدة صفرو بريس

مراكش.. حملة أمنية تكشف عن أوكار الانحراف وتعيد النقاش حول الظواهر الاجتماعية

شهدت مدينة مراكش، ليلة الجمعة، عملية أمنية جديدة قادتها فرقة الاخلاق العامة التابعة للشرطة القضائية بولاية امن مراكش، أسفرت عن توقيف 17 شخصا من ضمنهم 10 فتيات، داخل محل مشبوه يقع بزنقة موريتانيا بمقاطعة جليز.
التحقيقات الاولية تشير إلى أن المكان كان يستقبل أشخاصا بشكل متكرر في ظروف تثير الشبهات، قبل أن تتحرك المصالح الامنية بعد عملية ترصد دقيقة انتهت بمداهمة ناجحة وتوقيف جميع المتواجدين داخله.

هذه العملية تأتي في سياق سلسلة من الحملات التي تنفذها الاجهزة الامنية بمدينة مراكش، من أجل مواجهة مظاهر الانحراف الاخلاقي واستغلال الفضاءات الخاصة في أنشطة غير قانونية، خصوصا في الأحياء الراقية التي تشهد بين الفينة والاخرى انتشار بعض الممارسات الخارجة عن القانون.

الواقعة أعادت إلى الواجهة نقاشا اجتماعيا متجددا حول ظاهرة “المحلات المشبوهة” التي تتخذ غطاء تجاريا أو سياحيا بينما تمارس أنشطة تمس بالاخلاق العامة وتسيء إلى صورة المدينة السياحية. ويرى متتبعون أن المقاربة الزجرية ضرورية، لكنها تبقى غير كافية ما لم تواكبها معالجة اجتماعية وتوعوية تستهدف الشباب، وتضع حدا لحالات الفقر والبطالة التي تشكل أرضية خصبة لانحراف السلوك.

كما تؤكد هذه العملية مرة أخرى حضور الجهاز الامني ويقظته في مواجهة المظاهر المخلة بالقانون، في مدينة تعرف إقبالا سياحيا كبيرا وتحتاج إلى توازن دقيق بين حريّة الأفراد والحفاظ على النظام العام.

وتبقى مراكش، رغم هذه الوقائع المحدودة، نموذجا في الاستقرار الامني بفضل التنسيق الدائم بين مختلف المصالح، غير أن تكرار مثل هذه الحالات يفرض مراجعة شاملة للسياسات الاجتماعية والثقافية، حتى لا تتحول المواجهة الأمنية إلى حلّ مؤقت لظواهر عميقة الجذور.

Exit mobile version