دخلت مصالح أمن طنجة، التابعة للدائرة الأمنية السابعة، على خط واقعة تتعلق بمحاولة طرد فتاتين من المسكن الذي تكتريانه بحي سيدي ادريس، وذلك مباشرة بعد توصلهما بشكاية تفيد بتعرضهما لمحاولة إخراجهما من المنزل من طرف شخص لا تربطه بهما أي علاقة تعاقدية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، استمعت المصالح الأمنية إلى المشتكيتين، قبل أن تنتقل رفقتهما إلى المسكن موضوع الواقعة، حيث عاينت أمتعتهما موضوعة خارج المنزل، في معطى اعتبر مؤشرا على أن عملية الإخراج كانت قد بدأت فعليا.
وعلى إثر ذلك، جرى تدخل النيابة العامة المختصة، التي أمرت بإرجاع الفتاتين إلى المسكن، كما تم التواصل مع مالكة العقار، باعتبارها الطرف المرتبط معهما بعقد كراء، قصد الاستماع إليها بشأن ظروف وملابسات الواقعة.
وبالتوازي مع ذلك، فتحت المصالح الأمنية بحثا لتحديد هوية الشخص الذي ظهر في مقطع فيديو يوثق لحظة محاولة إخراج الفتاتين من المسكن، والوقوف على طبيعة تدخله في النازلة.
وأظهرت المعطيات الأولية للأبحاث أن الشخص المذكور تم الاستعانة به من طرف مالكة العقار من أجل تنفيذ عملية الطرد، في وقت يفترض أن تتم فيه معالجة النزاعات المرتبطة بعقود الكراء عبر المساطر القانونية والقضائية المعمول بها.
وتواصل المصالح الأمنية أبحاثها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تجميع مختلف المعطيات المرتبطة بالواقعة، والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتحديد المسؤوليات القانونية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة أهمية احترام المساطر القانونية في تدبير النزاعات المتعلقة بالكراء، خاصة عندما يتعلق الأمر بإخراج مكتَر من مسكنه، حيث لا يكفي وجود خلاف بين المالك والمكتري لتبرير اللجوء إلى أساليب فردية لفرض الأمر الواقع.

