مجلس الشيوخ الإسباني يرفض معاهدة التعاون مع فرنسا بالتزامن مع زيارة ماكرون

وجه مجلس الشيوخ الإسباني ضربة لمسار المصادقة على معاهدة الصداقة والتعاون المبرمة بين مدريد وباريس، بعدما أسقط النص خلال تصويت جرى بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى العاصمة الإسبانية.
وحصل مشروع المصادقة على 106 أصوات مؤيدة، مقابل 142 صوتا رافضا، بينما اختار عضو واحد الامتناع، لتتعذر بذلك المصادقة على المعاهدة داخل الغرفة العليا للبرلمان الإسباني.
وجاءت النتيجة في ظل موقف رافض تبناه كل من الحزب الشعبي، صاحب الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ، وحزب فوكس، حيث تمحورت بعض الاعتراضات حول مضامين الاتفاق، من بينها مقتضى يسمح لوزير من كل دولة بحضور اجتماع لمجلس وزراء الدولة الأخرى مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.
وتزامن التصويت مع وجود الرئيس الفرنسي في مدريد، حيث شارك في مأدبة عشاء أقامها الملك فيليب السادس على شرفه، قبل أن ينعكس قرار مجلس الشيوخ على اللقاءات السياسية التي جمعت المسؤولين الإسبان والفرنسيين.
وعقب التصويت، عبر رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز عن أسفه للنتيجة، وقدم اعتذاره لماكرون خلال مؤتمر صحافي مشترك، مؤكدا تمسكه بالاتفاق ومعتبرا أن المعاهدة تتجاوز إطار العلاقات بين حكومتي البلدين، باعتبارها اتفاقا بين دولتين تربطهما علاقات وثيقة ومستقبل مشترك داخل الاتحاد الأوروبي.
من جهته، تعامل إيمانويل ماكرون مع نتيجة التصويت باعتبارها تعثرا في مسار المصادقة على الاتفاق، مع تأكيده احترام القرار الصادر عن المؤسسة التشريعية الإسبانية، معتبرا أن النص بصيغته الحالية يظل اتفاقا جيدا بالنسبة إلى البلدين.
ويفتح رفض مجلس الشيوخ الإسباني الباب أمام استمرار النقاش السياسي والقانوني بشأن مستقبل المعاهدة، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة بين مدريد وباريس بشأن الخطوات الممكنة لاستكمال مسار الاتفاق.




