كلب يتحوّل إلى خطر قاتل داخل منزل بطنجة… فاجعة تعيد دق ناقوس التحذير من تربية الكلاب الشرسة

اهتزّ حي الإسبانيول بمدينة طنجة على وقع حادث مأساوي، بعدما لقي شاب في الثلاثينات من عمره مصرعه إثر تعرّضه لهجوم عنيف من كلب من فصيلة “بيتبول” كان يربيه داخل منزله، في واقعة خلّفت صدمة كبيرة وسط الجيران وساكنة الحي.
ووفق معطيات متداولة محلياً، فإن الضحية كان معروفاً باهتمامه الكبير بكلبه وحرصه على تربيته، غير أن ظروفاً غير واضحة أدّت إلى تغيّر مفاجئ في سلوك الحيوان، ليتحوّل في لحظات إلى مصدر خطر قاتل، في مشهد مأساوي لم يكن في الحسبان.
الحادثة لم تمرّ مرور الكرام، بل أعادت إلى الواجهة نقاشاً متجدداً حول مخاطر تربية بعض أنواع الكلاب داخل الأحياء السكنية، خاصة الفصائل المعروفة بقوتها وسلوكها العدواني إذا لم تخضع لتدريب صارم ومراقبة مستمرة. ويرى مختصون أن التعامل مع هذه الحيوانات يتطلب معرفة دقيقة بطبيعتها النفسية وسلوكها، إلى جانب التزام صارم بشروط السلامة.
ولا تتوقف خطورة هذه الكلاب عند حدود أصحابها فقط، بل تمتد لتشمل المارة وسكان الأحياء، حيث يمكن لأي خلل في السيطرة أو الإهمال أن يحوّلها إلى تهديد حقيقي للسلامة العامة، خصوصاً في الأحياء المكتظة. وقد سبق أن سُجّلت حوادث مشابهة في عدد من المدن، ما يطرح تساؤلات ملحّة حول مدى احترام شروط تربية هذه الحيوانات، وضرورة سنّ إجراءات أكثر صرامة لحماية المواطنين.
في ظل هذه الفاجعة، تتعالى الدعوات إلى تعزيز الوعي بخطورة تربية الكلاب الشرسة دون تأهيل كافٍ، مع التأكيد على ضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع ضوابط واضحة توازن بين حق الأفراد في تربية الحيوانات، وحق المجتمع في الأمن والسلامة.




