Site icon جريدة صفرو بريس

قبل عاشوراء.. الأمن بالدار البيضاء يضيق الخناق على مروجي المفرقعات ويحجز آلاف العجلات المطاطية

مع اقتراب احتفالات عاشوراء، رفعت المصالح الأمنية بمدينة الدار البيضاء من وتيرة تدخلاتها الميدانية الرامية إلى الحد من ظواهر مرتبطة بهذه المناسبة، وفي مقدمتها ترويج المفرقعات والشهب النارية المهربة وإحراق العجلات المطاطية بالشارع العام.

وأسفرت سلسلة من العمليات الأمنية الاستباقية المنجزة خلال الأسابيع الأخيرة عن نتائج مهمة، تمثلت في حجز كميات كبيرة من المواد القابلة للاشتعال وتوقيف عشرات الأشخاص المشتبه في تورطهم في حيازتها وترويجها خارج الإطار القانوني.

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت مصالح الأمن من معالجة أكثر من مائة قضية مرتبطة بالمفرقعات والشهب النارية، ما أفضى إلى توقيف 126 شخصاً يشتبه في ارتباطهم بهذه الأنشطة غير المشروعة. كما جرى حجز ما يزيد عن 148 ألف وحدة من المواد النارية المختلفة، التي تشكل خطراً حقيقياً على مستعمليها وعلى المحيطين بهم، خصوصاً الأطفال والقاصرين الذين يقبلون على اقتنائها خلال فترة عاشوراء.

ولم تقتصر التدخلات الأمنية على محاربة ترويج المفرقعات فقط، بل شملت أيضاً التصدي لظاهرة إحراق الإطارات المطاطية في الأزقة والشوارع، وهي ممارسة تتكرر سنوياً في عدد من الأحياء وتخلف أضراراً بيئية وصحية وأمنية. وفي هذا السياق، تم حجز أكثر من خمسة آلاف عجلة مطاطية كانت معدة للاستعمال خلال هذه المناسبة.

وتعكس هذه العمليات الأمنية توجهاً استباقياً يروم الحد من المخاطر المرتبطة بالاحتفالات العشوائية، وحماية المواطنين من الحوادث التي قد تنجم عن الاستعمال غير الآمن للمواد المتفجرة والقابلة للاشتعال. كما تندرج ضمن جهود أوسع لتجفيف منابع التهريب والتوزيع غير القانوني لهذه المواد، وتعزيز الإحساس بالأمن داخل الأحياء السكنية.

وتتجدد كل سنة الدعوات إلى جعل احتفالات عاشوراء مناسبة للفرح والتقاليد الشعبية بعيداً عن الممارسات الخطيرة التي تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات، في وقت تواصل فيه السلطات الأمنية تعبئة مختلف مواردها للوقاية من كل السلوكات التي قد تخل بالنظام العام أو تعرض المواطنين للخطر.

Exit mobile version