فتحت المصالح الأمنية تحقيقًا على خلفية تداول شريط فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي يوثق لتعرض سيدة لتحرش من طرف سائق سيارة، بعدما رافقته تدوينات ادعت أن الحادثة وقعت بمدينة طنجة وأن السائق يشتغل في نقل الأشخاص، سواء عبر سيارة أجرة أو من خلال تطبيقات النقل.
غير أن الأبحاث الأولية التي باشرتها الأجهزة الأمنية سرعان ما أظهرت أن هذه المعطيات غير دقيقة، إذ تبين أن مكان تصوير الواقعة هو مدينة الناظور، وليس مدينة طنجة كما تم الترويج له على نطاق واسع.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن السيدة المعنية تقطن بمدينة طنجة، وكانت قد توجهت إلى الناظور لزيارة أبنائها، قبل أن تستعين بسيارة للنقل السري من أجل الوصول إلى مقر إقامتهم. وخلال الرحلة، تعرضت، بحسب ما يوثقه الفيديو المتداول، لتصرفات وصفت بالتحرش من طرف السائق.
كما كشفت التحريات أن الضحية لم تتقدم بأي شكاية رسمية لدى مصالح الأمن الوطني أو الدرك الملكي بمدينة الناظور، ولم يتم كذلك تسجيل أي شكاية بهذا الخصوص لدى ولاية أمن طنجة، وهو ما يجعل الأبحاث الجارية تعتمد في هذه المرحلة على المعطيات المتوفرة والشريط المتداول.
وتواصل المصالح المختصة تحرياتها لتحديد جميع الملابسات المحيطة بهذه الواقعة، والكشف عن هوية السائق وظروف الحادث، مع التحقق من مختلف الادعاءات التي صاحبت انتشار الفيديو، في إطار الحرص على ترتيب المسؤوليات بناءً على الوقائع الثابتة، بعيدًا عن المعلومات المغلوطة التي قد ترافق تداول مثل هذه المقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي.

