Site icon جريدة صفرو بريس

فضيحة محتملة في عين السبع 1: الهواتف المحمولة تتسلل إلى المعتقلين وتفتح تحقيقًا داخليًا


فتحت إدارة السجن المحلي عين السبع 1 بالدار البيضاء، المعروف بـ”عكاشة”، تحقيقًا داخليًا بعد الاشتباه في تورط موظفين اثنين بتسهيل إدخال هاتف نقال شخصي إلى المعتقل الاحتياطي عبد النبي بعيوي، في خرق واضح للقوانين والأنظمة السجنية.
وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن التحقيق يشمل استماع عناصر الشرطة القضائية للموظفين المعنيين، حيث تم وضعهما تحت المراقبة في حالة سراح مؤقت، في انتظار نتائج البحث القضائي.
الحادثة أثارت تساؤلات حول مستوى الرقابة داخل المؤسسات السجنية، خصوصًا أن الهاتف تم إدخاله إلى المعتقل خلال فترة تواجده بمستشفى ابن رشد بالدار البيضاء، المعروف محليًا باسم “موريزكو”، حيث خضع لعلاج طبي. وكشفت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة عن تسليم الهاتف لأحد الموظفين، مما أثار فرضية تورط العاملين بشكل مباشر في العملية، وربط الحادثة بمحاولة تهريب الهاتف داخل وجبة غذاء المعتقل.
ولا يقتصر الاهتمام بهذه الواقعة على البُعد القانوني فحسب، بل يمتد إلى البُعد الإداري والأمني، حيث تطرح أسئلة حول مدى التزام موظفي السجون بالقواعد وإجراءات التفتيش، ومدى قدرة الإدارة على ضبط الانتهاكات المحتملة قبل تفاقمها.
وتوضح المصادر أن ضبط الهاتف خلال عملية تفتيش روتينية بعد عدة أيام عزز الشبهات، وأكد الحاجة إلى تعزيز إجراءات المراقبة في كل المؤسسات السجنية لضمان عدم اختراق الحواجز الأمنية والتزام الموظفين بالقوانين.
تظل التحقيقات جارية لتحديد المسؤوليات بدقة، سواء على المستوى الإداري أو القانوني، وسط متابعة الرأي العام لهذه القضية، التي تسلط الضوء على التحديات الكبيرة التي تواجه إدارة السجون في التوفيق بين توفير الرعاية الصحية للمعتقلين وضمان أمن المؤسسة وفرض الانضباط.
في المحصلة، هذه الواقعة تمثل اختبارًا لقدرة الإدارة السجنية على التعامل مع الانتهاكات الداخلية، وتحقيق التوازن بين حقوق المعتقلين وحماية النظام الداخلي، وما إذا كانت المؤسسات قادرة على بناء الثقة بين الرأي العام وعمليات الرقابة الداخلية.

Exit mobile version