المغرب

فرنسا تختبر مسيّرات مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد الغرق وإنقاذ السباحين

شرعت السلطات الفرنسية في اختبار جيل جديد من الطائرات المسيّرة المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف تعزيز عمليات مراقبة الشواطئ والتدخل السريع لإنقاذ الأشخاص المهددين بالغرق، وذلك في ظل الارتفاع الملحوظ في حوادث الغرق التي سجلتها البلاد خلال صيف هذا العام.

وتأتي هذه المبادرة بعد ثلاث موجات حر متتالية شهدتها فرنسا منذ شهر ماي، والتي دفعت أعداداً كبيرة من المواطنين إلى التوجه نحو الشواطئ والأنهار والمسابح، ما رافقه ارتفاع في عدد الحوادث المائية، حيث أودت حالات الغرق بحياة 274 شخصاً في ظرف شهرين ونصف، فضلاً عن تسجيل إصابات خطيرة لدى ناجين تعرضوا لمضاعفات صحية متفاوتة.

وتعتمد المنظومة الجديدة على طائرات مسيّرة قادرة على التحليق بشكل مستقل على امتداد الشريط الساحلي، مع استخدام كاميرات حرارية وتقنيات تحليل ذكية لرصد الأشخاص الذين تظهر عليهم مؤشرات الخطر أثناء السباحة. وعند اكتشاف حالة طارئة، توجه الطائرة رسالة صوتية إلى الشخص المعني، قبل أن تلقي نحوه عوامة إنقاذ لتساعده على البقاء فوق سطح الماء إلى حين وصول فرق الإنقاذ.

وتجري التجارب الحالية على أحد شواطئ جنوب فرنسا، في إطار مشروع تشرف عليه شركة متخصصة في تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، بدعم من جهات محلية، بهدف تقييم كفاءة النظام والحصول على التراخيص اللازمة لتعميمه.

ووفق القائمين على المشروع، فإن الابتكار الجديد يختلف عن التجارب السابقة بكونه يعتمد على التشغيل الآلي الكامل، دون الحاجة إلى تدخل مباشر من المشغل في تحديد الأشخاص المعرضين للخطر أو تنفيذ عملية إلقاء عوامة الإنقاذ.

وتتمركز المسيّرة داخل محطة مخصصة تتيح لها الإقلاع بشكل فوري على مدار الساعة، سواء في النهار أو الليل، بينما تغطي أثناء دورياتها عدة كيلومترات من الشريط الساحلي، مع احترام ضوابط الخصوصية من خلال توجيه الكاميرات نحو المياه وتجنب تصوير مرتادي الشاطئ خارج نطاق الحاجة.

ويأمل المشرفون على المشروع في استكمال الاختبارات خلال الأسابيع المقبلة، تمهيداً لإطلاق المنظومة بشكل رسمي على الشواطئ الفرنسية ابتداءً من صيف 2027، في خطوة تهدف إلى تعزيز وسائل الوقاية والإنقاذ وتقليص عدد ضحايا الغرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى