Site icon جريدة صفرو بريس

فاس تفتح النقاش حول التبرع بالأعضاء بإطلاق النسخة الثالثة من حملة «أنا متبرع»

تتحول مدينة فاس، يوم السبت 17 أكتوبر الجاري، إلى فضاء للنقاش والتوعية حول واحد من أكثر المواضيع ارتباطا بالحياة الإنسانية، مع انطلاق النسخة الثالثة من الحملة الوطنية للتحسيس بأهمية التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، التي تحمل شعار «أنا متبرع».

ويحتضن كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان بفاس النشاط الافتتاحي لهذه المبادرة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، بمشاركة فاعلين من المجالين الصحي والجامعي، إلى جانب جمعيات ومختصين معنيين بقضايا زراعة الأعضاء والتبرع بها.

ولا تقتصر الحملة على تقديم معلومات طبية، إذ تسعى إلى فتح نقاش أوسع حول التبرع بالأعضاء من جوانبه الإنسانية والقانونية والطبية، في محاولة لتقريب هذا الموضوع من المواطنين ومواجهة عدد من التصورات الخاطئة التي ما تزال تؤثر في موقف المجتمع من ثقافة التبرع.

وتشكل الشهادات التي يقدمها أشخاص خاضوا تجربة زراعة الأعضاء إحدى الفقرات المنتظرة ضمن البرنامج، باعتبارها تنقل النقاش من الجانب النظري إلى تجارب إنسانية عاشها مرضى وجدوا في عملية الزرع فرصة لاستعادة حياتهم ومواصلة مسارهم اليومي.

كما يتضمن الموعد فقرات علمية وتوعوية ولقاءات مفتوحة للنقاش، بمشاركة مختصين وممثلين عن وسائل الإعلام، بما يتيح طرح الأسئلة التي ترتبط بالتبرع، سواء من حيث شروطه وإطاره القانوني أو الجوانب الطبية والأخلاقية المرتبطة به.

وستمتد الحملة على مدى شهر، إلى غاية 17 نونبر المقبل، عبر مجموعة من الأنشطة التحسيسية والإعلامية الرامية إلى توسيع دائرة النقاش حول التبرع بالأعضاء والأنسجة البشرية، وتشجيع المواطنين على التعرف بشكل أكبر على هذه العملية قبل اتخاذ مواقفهم بشأنها.

وتأتي هذه المبادرة في سياق الحاجة إلى بناء وعي مجتمعي أكثر انفتاحا على ثقافة التبرع، خاصة أن قرار التبرع لا يرتبط فقط بإجراء طبي، بل يحمل في بعده الإنساني إمكانية منح فرصة جديدة لأشخاص ينتظرون عملية زرع قد تغير مسار حياتهم.

وبين المعلومة الطبية والتجربة الإنسانية والنقاش القانوني، تراهن حملة «أنا متبرع» في نسختها الثالثة على جعل فاس نقطة انطلاق لحوار أوسع حول التبرع بالأعضاء، بعيدا عن الصور النمطية والمفاهيم غير الدقيقة، وبما يعزز حضور التضامن والمسؤولية المجتمعية في هذا المجال.

Exit mobile version