Site icon جريدة صفرو بريس

فاجعة تهز فاس.. انهيار عمارة سكنية بعين النقبي يخلف قتلى وجرحى وسط سباق مع الزمن تحت الأنقاض


استفاق سكان حي عين النقبي التابع لمقاطعة جنان الورد بمدينة فاس، في الساعات الأولى من صباح الخميس، على وقع كارثة إنسانية مؤلمة بعدما انهارت بشكل مفاجئ عمارة سكنية مكونة من ستة طوابق، في مشهد صادم خلف حالة من الرعب والذهول وسط الساكنة، وأعاد إلى الواجهة ملف البنايات الآيلة للسقوط وما تشكله من تهديد حقيقي لأرواح المواطنين.
ووفق حصيلة أولية، فقد أسفر الحادث المأساوي عن وفاة خمسة أشخاص وإصابة ستة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، في وقت استمرت فيه فرق الإنقاذ في عمليات البحث الدقيقة وسط أكوام الإسمنت والحديد، أملا في العثور على ناجين محتملين تحت الأنقاض، خاصة مع ترجيحات بوجود أشخاص آخرين كانوا داخل البناية لحظة الانهيار.
وفور إشعارها بالحادث، انتقلت مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية إلى مكان الفاجعة، حيث تم تسخير معدات وآليات لوجستية ثقيلة لتسريع عمليات الإنقاذ، بالتوازي مع فرض طوق أمني حول العمارة المنهارة وإخلاء المنازل المجاورة تحسبا لأي انهيارات محتملة قد تهدد سلامة السكان.
كما شهد محيط الحادث حضورا ميدانيا مكثفا لعدد من المسؤولين، يتقدمهم والي جهة فاس مكناس ووالي أمن فاس، الذين تابعوا عن قرب سير عمليات التدخل والإنقاذ، في وقت تم فيه نقل المصابين على وجه السرعة إلى مستشفى الغساني لتلقي العلاجات الضرورية والإسعافات المستعجلة.
وخلفت هذه المأساة حالة من الحزن العميق وسط سكان الحي، خصوصا بعد تداول معطيات تفيد بأن البناية كانت مصنفة ضمن المباني الآيلة للسقوط، وسبق أن صدرت بشأنها إشعارات بالإخلاء، ما يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب استمرار استغلالها السكني، وحول مدى احترام إجراءات المراقبة والتتبع الخاصة بالبنايات المهددة بالانهيار.
وفي المقابل، باشرت السلطات المختصة تحقيقاتها الإدارية والقضائية لكشف جميع الملابسات المرتبطة بهذا الحادث الأليم، وتحديد المسؤوليات المحتملة، بينما تواصل فرق الإنقاذ عملها وسط ترقب وقلق كبيرين من طرف العائلات وسكان الحي الذين ينتظرون أي أخبار عن المفقودين تحت الركام.

Exit mobile version