مرة أخرى، أثار المعلق الرياضي حفيظ الدراجي الجدل خلال تعليقه على مباراة نصف نهائي كأس العالم، بعدما اختار تقديم حكم اللقاء على أنه “أمريكي”، متجاهلا الإشارة إلى كونه حكما مغربيا ينتمي إلى مدينة الدار البيضاء.
قد يبدو الأمر للبعض مجرد زلة لسان، لكن بالنسبة لكثير من المتابعين، فإن تكرار تجاهل كل ما يرتبط بالمغرب لم يعد يمر دون إثارة التساؤلات. فالحكم يحمل الجنسية المغربية، وهذه حقيقة لا يغيرها كونه أقام أو اشتغل في بلد آخر، أو أنه نال فرصة دولية في الولايات المتحدة قبل سنوات.
وعندما يتعلق الأمر بإنجاز مغربي أو حضور مغربي في المحافل الدولية، ينتظر المشاهد من المعلق الرياضي أن يقدم المعلومة كاملة كما هي، لا أن ينتقي منها ما يخفي هوية صاحبها. فالإشارة إلى جنسية الحكم ليست تفصيلا ثانويا، بل جزء من الحقيقة المهنية التي ينبغي احترامها.
ولذلك، رأى عدد من المتابعين أن تجاهل ذكر المغرب في هذا السياق يعزز الانطباع بأن هناك حرصا على إبعاد اسم المملكة عن أي نجاح أو حضور دولي، وهو انطباع يزداد كلما تكرر الأمر في مناسبات مختلفة.
وفي النهاية، تبقى المهنية الإعلامية قائمة على الدقة والموضوعية، لأن الوقائع لا تحتاج إلى تأويل، والحقائق لا ينبغي أن تخضع للانتقاء. فحين يكون الحكم مغربيا، فإن أبسط قواعد المهنة تقتضي أن يقال: الحكم المغربي، لا أي وصف آخر يحجب هويته الحقيقية.
عندما يصبح اسم المغرب غائبا حتى في لحظة الاعتراف!

