شهدت مدينة صفرو انطلاق أشغال تشييد المركز الاستشفائي الإقليمي الجديد، في خطوة طال انتظارها من طرف ساكنة الإقليم، والتي ظلت لسنوات طويلة تطالب بتقوية البنيات الصحية المحلية ووضع حد لمعاناة التنقل نحو مدينة فاس من أجل الاستفادة من الخدمات الاستشفائية الأساسية.
ويمثل هذا المشروع الصحي الهيكلي تحوّلًا نوعيًا في العرض الصحي بإقليم صفرو، حيث يُرتقب أن يُساهم بشكل ملموس في تخفيف الضغط عن المستشفيات الجهوية بفاس، وتقريب الخدمات الطبية من الساكنة، خاصة في الحالات الاستعجالية التي كانت تُسجَّل فيها تأخيرات خطيرة قد تكلّف المرضى حياتهم بسبب بعد المسافة وضعف التجهيزات المحلية.
ومن المنتظر أن يوفّر المركز الاستشفائي الجديد خدمات طبية متعددة التخصصات، تشمل الاستعجالات، والتكفل بالأمراض المزمنة، والأمومة والطفولة، إلى جانب وحدات للتشخيص والعلاج، ما من شأنه تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج داخل الإقليم.
وقد لقي إطلاق هذا الورش استحسانًا واسعًا في أوساط الساكنة والفعاليات المحلية، التي اعتبرت المشروع استجابة عملية لمطلب اجتماعي ملحّ، وتجسيدًا لحق المواطنين في الاستفادة من خدمات صحية لائقة، دون عناء التنقل أو تحمل أعباء مادية إضافية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن هذا المشروع لا يحمل بعدًا صحيًا فحسب، بل يشكل أيضًا رافعة للتنمية الاجتماعية، من خلال خلق فرص شغل مباشرة وغير مباشرة، واستقطاب أطر طبية وتمريضية، وتعزيز جاذبية الإقليم في مجالات الاستثمار والخدمات.
ويُعوَّل على هذا المركز الاستشفائي الإقليمي في إحداث نقلة حقيقية في منظومة الصحة بإقليم صفرو، شريطة احترام آجال الإنجاز، وضمان تجهيزه بالمعدات الحديثة والموارد البشرية الكافية، بما يضمن تحويل هذا الورش من مجرد بناية إلى مؤسسة صحية فعّالة تستجيب لانتظارات المواطنين وتساهم في إنقاذ الأرواح وتحسين شروط العيش.
صفرو تفتح صفحة جديدة في مسار تعزيز الخدمات الصحية بإطلاق أشغال المركز الاستشفائي الإقليمي

