المغربصفرو

صفرو تراهن على أفق 2030.. ملتقى ثقافي يستشرف فرص التنمية والتحول الترابي


افتتحت مدينة صفرو، اليوم الخميس، فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين للملتقى الثقافي للمدينة، في أجواء طبعتها النقاشات الفكرية واستحضار رهانات التنمية المستقبلية، وذلك تحت شعار “صفرو 2030: فرص التنمية”، بمشاركة مسؤولين محليين وأكاديميين وفاعلين من المجتمع المدني.
وتسعى دورة هذه السنة إلى فتح نقاش موسع حول موقع المدينة ضمن التحولات الوطنية الكبرى التي يشهدها المغرب، خاصة في ظل الاستعدادات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، وما تتيحه من فرص اقتصادية وسياحية وثقافية لفائدة المدن المتوسطة.
وأكد رئيس المجلس الجماعي لصفرو، رشيد أحمد الشريف، أن هذا الموعد الثقافي يشكل محطة للتفكير الجماعي في كيفية إدماج المدينة ضمن الأوراش الوطنية الكبرى، مبرزًا أن مونديال 2030 لا ينبغي النظر إليه فقط كتظاهرة رياضية، بل كفرصة استراتيجية لتحريك عجلة الاستثمار وتأهيل البنيات التحتية وتعزيز التنمية الترابية.
وأشار المتحدث إلى أن صفرو تتوفر على مؤهلات متعددة، تشمل غناها الثقافي والطبيعي وقربها من مدينة فاس، إضافة إلى الطاقات الشبابية والخبرات الحرفية التي تزخر بها، داعيًا إلى تحويل هذه الإمكانيات إلى مشاريع ملموسة قادرة على خلق دينامية اقتصادية واجتماعية محلية.
كما شدد على أهمية تطوير المرافق الثقافية والرياضية، وتوسيع مجالات التعاون مع الجامعات والقطاع الخاص والنسيج الجمعوي، بهدف إعداد المدينة لمواكبة التحولات المنتظرة في أفق سنة 2030.
من جهته، أوضح منسق اللجنة العلمية للمنتدى، عبد الرحيم فرح، أن الملتقى يطمح إلى جعل البحث العلمي أداة لدعم القرار الترابي وإنتاج تصورات تنموية قابلة للتنفيذ، مشيرًا إلى أن اللجنة العلمية انتقت 17 مداخلة من أصل 24 مقترحًا علميًا توصلت بها.
وأضاف أن أشغال المنتدى ستتناول عدة قضايا مرتبطة بتحديات التنمية المحلية، من بينها دور المدن المتوسطة في المشاريع الوطنية، والسياحة المستدامة، وتثمين التراث الثقافي والمجالي، فضلاً عن قضايا التكوين وتأهيل الشباب.
وشهد حفل الافتتاح، الذي حضره عامل إقليم صفرو إبراهيم أبو زيد، تكريم عدد من الشخصيات المنحدرة من المدينة، اعترافًا بإسهاماتها في إشعاع صفرو ثقافيًا ومجتمعيًا.
وعلى هامش التظاهرة، تم افتتاح معرض للمنتجات المجالية والصناعة التقليدية بساحة 11 يناير، خُصص لإبراز مهارات الحرفيين والتعاونيات المحلية، في إطار جهود دعم الاقتصاد التضامني والحفاظ على التراث المحلي للمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى