المغرب

صباح الخير يا أخنوش… “راه ربيعنا ولا خريف أمول المازوط”

صباح الخير يا رئيس الحكومة، لكن اسمح لنا بسؤال بسيط: نحن في الصيف أم بدأنا ندخل الخريف، وما تزال الملفات العالقة تنتظر دورها؟

خرج عزيز أخنوش من أمزميز ليطمئن المتضررين من زلزال الحوز، مؤكدا ان لا احد سيتم استثناؤه، وان الملفات العالقة ستتم معالجتها قريبا. كلام جميل ومطمئن، خصوصا لمن عاشوا سنوات وهم ينتظرون تسوية ملفاتهم واستكمال إعادة الإعمار والعودة الى حياة طبيعية.

لكن المواطن الذي سمع الوعود والطمأنة اكثر من مرة، من حقه ان يسال: ماذا تعني الحكومة بعبارة “قريبا”؟ هل هي قريبا كما يفهمها المواطن، ام قريبا وفق التقويم الحكومي الذي يبدو انه لا يشبه تقويم الناس؟

فالمواطن لا يقيس الزمن بعدد الاشهر والسنوات فقط، بل بعدد الليالي التي قضاها وهو ينتظر، وبعدد المرات التي راجع فيها الادارات، وبعدد الوعود التي سمعها دون ان يرى حلولا ملموسة.

منذ وقوع الزلزال، ونحن نسمع عن إعادة الإعمار والدعم والإنصاف وتسريع معالجة الملفات. وكلما طال الانتظار، ظهرت طمأنة جديدة تؤكد ان الامور تسير، وان الحل قريب، وان لا احد سيتم استثناؤه.

لكن السؤال البسيط هو: متى ينتهي هذا “القريب” ويبدأ الواقع؟

المتضررون لا يطلبون المستحيل. لا يريدون امتيازات ولا مشاريع فاخرة، بل يريدون مساكن تؤويهم، وملفات تحسم، وإجراءات واضحة، وحياة تستعيد شيئا من طبيعتها.

المشكلة ان بعض الملفات يبدو انها قطعت مسافة طويلة في المكاتب، لكنها لم تصل بعد الى اصحابها.

وحين تقول الحكومة: “لا استثناء لأحد”، يقول المواطن: نحن ايضا لا نريد استثناء، نريد فقط ان يصل الحق الى مستحقيه في الوقت المناسب.

اما عبارة “ستتم المعالجة قريبا”، فقد اصبحت تحتاج هي نفسها الى معالجة، لان المواطن يريد ان يعرف متى سيأتي ذلك “قريبا” الذي يسمعه منذ سنوات.

لقد مر الزلزال، ومرت الشهور والسنوات، وتعاقبت الوعود والطمأنات، وما زال بعض المتضررين ينتظرون.

صباح الخير أشريف… راه ربيعنا ولا خريف، والمتضررون ما زالوا ينتظرون ان تتحول الطمأنات من كلمات في اللقاءات الى واقع فوق الارض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى