Site icon جريدة صفرو بريس

سيكوميك.. توقيف عاملين يفتح من جديد ملف العمال المشردين بمكناس

عاد ملف عمال وعاملات شركة «سيكوميك» بمكناس إلى الواجهة، عقب توقيف عاملين، حسن الحسيني ولغنيمي، على خلفية شكاية تتعلق بالتشهير، وفق ما أفاد به العمال المعتصمون، وذلك بعد استدعاء عدد من المناضلين المرتبطين بهذا الملف.

وحسب المعطيات المتداولة من جانب العمال، فقد جرى الاستماع كذلك إلى سعاد وآية قبل إطلاق سراحهما، فيما تقرر الاحتفاظ بالحسيني ولغنيمي رهن الاعتقال، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات القانونية والقضائية الجارية.

ويأتي هذا التطور في سياق احتجاجات متواصلة يخوضها عدد من العاملات والعمال، الذين يطالبون بتسوية وضعيتهم وإنصافهم بعد فقدان مصدر رزقهم، معتبرين أن تداعيات الأزمة التي عرفتها الشركة انعكست بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والأسرية.

ويرفع العمال المعتصمون مطالب تتعلق أساسا بمستحقاتهم وحقوقهم الاجتماعية، كما يطالبون بفتح تحقيق بشأن المسؤوليات المرتبطة بالوضع الذي آلت إليه المؤسسة، وبحث مختلف الملفات المالية والاجتماعية التي يقولون إنها ساهمت في تفاقم معاناتهم.

وفي المقابل، تبقى الاتهامات التي يوجهها المحتجون إلى بعض الجهات بحاجة إلى إثبات أمام الجهات المختصة، ولا يمكن اعتبارها أحكاما نهائية قبل انتهاء الأبحاث والمساطر القضائية ذات الصلة.

ويضع توقيف العاملين من جديد قضية أوسع أمام الرأي العام، تتعلق بمصير مئات الأسر التي ارتبط دخلها لسنوات بهذه المؤسسة، وبضرورة إيجاد معالجة قانونية واجتماعية تحفظ حقوق العمال والعاملات، بعيدا عن منطق التجاذب أو تصفية الحسابات.

كما أن ضمان حق أي طرف في اللجوء إلى القضاء لا يتعارض مع ضرورة حماية الحقوق الاجتماعية للعمال، وتمكينهم من التعبير عن مطالبهم في إطار القانون، مع ضمان حقوق جميع الأطراف في الدفاع والرد.

وتبقى المسؤولية الأساسية في هذه المرحلة أمام المؤسسات المختصة، من أجل كشف حقيقة الوقائع، وتحديد المسؤوليات إن ثبتت، وضمان عدم ضياع حقوق العمال والعاملات الذين وجدوا أنفسهم أمام وضع اجتماعي بالغ الصعوبة.

إنصاف عمال وعاملات «سيكوميك» لا يعني إصدار أحكام مسبقة ضد أي طرف، وإنما يعني تمكينهم من حقوقهم القانونية والاجتماعية، والاستماع إلى مطالبهم بجدية، والتحقيق في كل الادعاءات المطروحة، حتى تأخذ العدالة مجراها ويعرف كل طرف ما له وما عليه.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث القضائية، يظل ملف العمال والعاملات بحاجة إلى معالجة مسؤولة تضع الإنسان وحقه في الكرامة والعمل والحماية الاجتماعية في صلب الاهتمام، وتفتح الباب أمام حل قانوني وعادل لهذا الملف الذي طال أمده.

Exit mobile version