سرقة هاتف أستاذة خلال حراسة امتحان بثانوية يوسف بن تاشفين بمولاي بوسلهام تثير تساؤلات حول حماية الأطر التربوية

أثارت واقعة تعرض أستاذة لسرقة هاتفها المحمول من داخل قاعة الامتحان بالثانوية الإعدادية يوسف بن تاشفين بمولاي بوسلهام استياءً في الأوساط التربوية، بعدما وقعت الحادثة أثناء مزاولتها مهام حراسة امتحان مادة الفيزياء، يوم الخميس، خلال الحصة الثانية، وهو ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تعزيز إجراءات الأمن والحماية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة خلال فترات الامتحانات.
وفي تصريح خصّت به جريدة صفرو بريس، أوضحت الأستاذة أنها كانت قد وضعت هاتفها المحمول فوق مكتب الحراسة، قبل أن تنشغل، عقب انتهاء زمن الامتحان، بترتيب أوراق التحرير واستكمال الإجراءات الإدارية المرتبطة بالحصة، لتتفاجأ عند استعدادها لمغادرة القاعة باختفاء الهاتف، دون أن تتمكن من معرفة الجهة التي تقف وراء عملية السرقة.
وأضافت الأستاذة أن الواقعة لم تقتصر على اختفاء الهاتف، بل تزامنت أيضاً مع تمزيق لائحة التلاميذ المجتازين للامتحان داخل القسم نفسه، في سلوك أثار استغرابها واستياءها، مشيرة إلى أن هوية الفاعل لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة.
وأكدت المتحدثة أنها تقدمت بشكاية رسمية لدى مصالح الدرك الملكي، التي باشرت الإجراءات القانونية وفتحت بحثاً للكشف عن ملابسات الحادث، وتحديد المسؤول أو المسؤولين عن هذه الأفعال، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيق.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية تدبير حراسة الامتحانات، حيث أشار عدد من الفاعلين التربويين إلى أن الأستاذة المعنية تشتغل بالتعليم الابتدائي، وقد تم تكليفها بحراسة امتحانات تلاميذ السلك الإعدادي داخل مؤسسة لا تعمل بها، ولا تربطها أي علاقة تربوية أو إدارية بتلامذتها. ويرى هؤلاء أن هذا النمط من التكليف يجعل الأطر التربوية في وضعية صعبة، باعتبارها تؤدي مهامها داخل محيط لا تعرفه، وبين تلاميذ لا يعرفونها، وهو ما قد يضعف عامل الردع والانضباط، ويزيد من احتمال وقوع بعض السلوكيات غير المسؤولة، دون الجزم بوجود علاقة مباشرة بين ذلك وبين هذه الواقعة، في انتظار ما ستخلص إليه التحقيقات.
وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية توفير الحماية اللازمة للأطر التربوية والإدارية أثناء أداء مهامها، سواء من خلال تعزيز الإجراءات الأمنية داخل المؤسسات التعليمية، أو مراجعة آليات تنظيم حراسة الامتحانات بما يضمن سلامة العاملين ويحافظ على ممتلكاتهم، ويصون هيبة المؤسسة التعليمية وحرمة الامتحانات.
ويرى متابعون للشأن التربوي أن حماية الأستاذ ليست مطلباً مهنياً فحسب، بل هي شرط أساسي لضمان السير العادي للعملية التعليمية، وترسيخ الاحترام الواجب للمؤسسات التعليمية، بما يضمن أداء الواجب المهني في ظروف يسودها الأمن والانضباط والطمأنينة.




