زيادات جديدة في أسعار السجائر بالمغرب: تحيين ضريبي يطال العلامات الأكثر استهلاكًا

دخلت أسعار السجائر بالمغرب مرحلة جديدة مع بداية شهر أبريل 2026، عقب تفعيل زيادات ضريبية أقرتها مقتضيات قانون المالية، في خطوة تندرج ضمن توجه الدولة لإعادة ضبط الجبايات المرتبطة بمنتجات التبغ، بما يواكب التحولات الاقتصادية والالتزامات الصحية.
وبحسب معطيات صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، فقد شملت هذه الزيادات أصنافًا واسعة الانتشار، خاصة تلك التي تُقبل عليها الفئات ذات الدخل المحدود، حيث استقر سعر بعض العلامات عند مستويات جديدة، من قبيل “كازا” و”مارفل” في حدود 31.5 درهمًا، فيما بلغ سعر “كامل” بمختلف أنواعه 36 درهمًا، ما يعكس توجهاً نحو توحيد الأسعار مع البنية الضريبية الجديدة.
ولم تقتصر التغييرات على هذه الأنواع فقط، بل امتدت إلى علامات أخرى، إذ تم تحديد سعر “غولواز” في 28 درهمًا، و”ماركيز كلاسيك” في 31 درهمًا، في وقت شهد فيه السوق دخول منتجات جديدة، من بينها “مانشستر” بسعر 30 درهمًا، وتبغ اللف “بويبلو” الذي حُدد ثمنه في 65 درهمًا، في محاولة لتنويع العرض التجاري وتوسيع خيارات المستهلكين.
كما عرفت بعض العلامات تعديلات على مستوى التسمية التجارية، حيث تم تغيير اسم “مارلبورو تاتش بلو” إلى “مارلبورو تاتش بليس”، مع الحفاظ على سعر 34 درهمًا، في خطوة تروم تحسين وضوح المنتوج داخل السوق.
وفي المقابل، قررت السلطات المختصة سحب عدد من المنتجات من التداول، شملت بعض أصناف “ماركيز بوكس”، إلى جانب أنواع من التبغ المسخن المرتبطة بعلامتي “هيتس” و”تيريا”، في إطار إعادة تنظيم السوق وضبط مكوناته.
وتواصل مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك تتبع مدى احترام الباعة للأسعار الجديدة، تفاديًا لأي زيادات غير قانونية أو ممارسات احتكارية، خاصة في ظل الطلب المرتفع على هذه المنتجات.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن سياسة مزدوجة الأبعاد، تجمع بين تعزيز الموارد الجبائية للدولة من جهة، والحد من استهلاك التبغ من جهة أخرى، حيث يُنتظر أن تُسهم هذه الزيادات في دعم تمويل البرامج الاجتماعية، وتغطية جزء من النفقات المرتبطة بالقطاع الصحي، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها استهلاك التبغ على الصحة العمومية.




