Site icon جريدة صفرو بريس

عبد العالي وشاك: خروقات تشوب مشروع تصميم التهيئة لمدينة صفرو

تقدّم عبد العالي وشاك، بتظلم رسمي إلى السيد عامل إقليم صفرو، كشف فيه عن جملة من الخروقات الشكلية والجوهرية التي رافقت إعداد ودراسة مشروع تصميم التهيئة للجماعة الحضرية لصفرو، معتبراً أن هذا المشروع تم تمريره في خرق صريح للقوانين والظهائر المنظمة للتعمير.
وحسب مضمون التظلم، فإن مشروع تصميم التهيئة شابه اختلال إجرائي خطير يتمثل في عدم احترام مسطرة البحث العلني المنصوص عليها في القانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير، خاصة المادة 25 منه، التي تلزم المجالس الجماعية بدراسة ملاحظات وطعون المواطنين المعبر عنها خلال فترة البحث العلني، وإرفاقها بملف المشروع قبل عرضه على الجهات المختصة.
244 طعناً دون دراسة
ويؤكد المتضرر أن المجلس الجماعي لصفرو لم يقم بدراسة ولا طعن واحد من مجموع 244 طعناً مسجلاً خلال فترة البحث العلني، وهو ما يشكل، حسب التظلم، خرقاً صريحاً لمقتضيات المادة 25 من قانون التعمير، وخطأً جسيماً يترتب عنه بطلان المسطرة برمتها، باعتبار أن الجماعة شريك أساسي في إعداد تصميم التهيئة وليست مجرد هيئة شكلية للمصادقة.
وبالاستناد إلى القاعدة القانونية المعروفة: “ما بُني على باطل فهو باطل”، يعتبر صاحب الشكاية أن كل الاجتماعات والتعديلات اللاحقة، سواء على مستوى الوكالة الحضرية أو اللجان المحلية والمركزية، تفتقد لأي سند قانوني مادامت المرحلة الأساسية، أي دراسة الطعون، لم تُحترم.
قرار لم يُنشر بالجريدة الرسمية
ومن بين الخروقات الإجرائية الأخرى التي وصفها التظلم بـ”الخطيرة”، عدم نشر قرار القيام بدراسة تصميم التهيئة بالجريدة الرسمية، رغم أن المجلس الجماعي صادق عليه بالإجماع خلال دورة فبراير 2022، في خرق واضح للمادة 21 من القانون 12.90، التي تشترط النشر لاكتساب القرار طابعه القانوني.
ويؤكد المتضرر أن عدم النشر يجعل مشروع تصميم التهيئة مشوباً بعيب شكلي قاتل، ويفقده صفته الرسمية، ما يضعه مرة أخرى في دائرة البطلان.
المساس بالمجالات الخضراء والمرافق العمومية
على المستوى الموضوعي، يشير التظلم إلى المساس بالمجالات الخضراء والمرافق العامة، من خلال تغيير تخصيص عدد من الفضاءات، من بينها موقع المجزرة القديمة وطريق الشعبة وسوق بيع الماشية، التي كانت مبرمجة كمساحات خضراء وملاعب للقرب، قبل أن تتحول إلى مناطق بناء من صنف (R+2)، في ظروف يطبعها الغموض.
ويثير التظلم شبهة تضارب المصالح، خاصة أن بعض هذه العقارات، وفق المعطيات الواردة، توجد في ملكية رئيس المجلس الجماعي أو في ملكية مشتركة بينه وبين مستشار جماعي، وهو ما يطرح علامات استفهام كبيرة حول معايير التغيير في التنطيق.
اتهامات خطيرة بغياب الشفافية
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ استشهد التظلم بتصريحات مدونة في محاضر رسمية لدورات المجلس، تحدث فيها مستشارون جماعيون عن تدخل “سماسرة” ومقاولين في إعداد تصميم التهيئة، ووجود وثائق المشروع خارج القنوات الرسمية، وهو ما يمس بمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما سُجل حضور رئيس المجلس في اجتماعات اللجان المحلية والمركزية المكلفة بتتبع مشروع التهيئة، رغم تفويضه لاختصاصاته، ما اعتبره المتضرر خرقاً للمساطر الإدارية ودخولاً في خانة تضارب المصالح، مع الإشارة إلى مقتضيات المادة 64 التي قد تترتب عنها مسؤوليات قانونية.
مخاطر بيئية وتجاهل للجهات المختصة
ومن بين النقاط المثيرة للقلق أيضاً، تغيير تنطيق مناطق مهددة بالفيضانات، خصوصاً بحي الخاينة وشعبة القايد عمر، دون إشراك وكالة حوض سبو أو الأخذ برأيها، رغم أن هذه المناطق كانت تشكل حزاماً وقائياً لحماية الأحياء المجاورة.
كما تم، حسب التظلم، التلاعب بعرض بعض الطرق المرسومة، حيث جرى تقليصها من 20 متراً إلى 12 متراً، في تناقض مع متطلبات السلامة والتخطيط الحضري السليم.
مطالب بفتح تحقيق قبل فوات الأوان
وفي ختام تظلمه، دعا المواطن عبد العالي وشاك عامل إقليم صفرو إلى فتح تحقيق عاجل وإيفاد لجنة مختصة للوقوف على هذه الخروقات، مع المطالبة بإيقاف مشروع تصميم التهيئة قبل المصادقة عليه، تفادياً لما قد يترتب عنه من آثار سلبية وخيمة على التعمير والتنمية الاجتماعية والاقتصادية بمدينة صفرو.
قضية تطرح من جديد سؤال احترام القانون في إعداد وثائق التعمير، ومدى التزام الجهات المعنية بمبادئ الشفافية، والمقاربة التشاركية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

Exit mobile version