دخلت المواجهة بين محمد أوزين ورفيق الأمس داخل الحزب، مصطفى الخصم، مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعدما اختار أوزين الرد عبر بوابة القانون الجنائي، في خطوة فجّرت المزيد من التوتر وأشعلت سجالاً سياسياً وإعلامياً واسعاً.
وفي رد وصفه متابعون بـ”الناري”، خرج مصطفى الخصم بتصريحات قوية حملت رسائل مباشرة إلى أوزين، ملوحاً بالكشف عن ما سماها “ملفات خطيرة” قال إنها تتضمن معطيات قادرة على إحراج خصمه السياسي وإثارة الكثير من الجدل داخل الرأي العام.
وتأتي هذه التطورات بعدما تحولت الخلافات الداخلية التي كانت تدور في الكواليس إلى مواجهة علنية مفتوحة، تتداخل فيها الحسابات السياسية والشخصية، وسط تبادل اتهامات وتصريحات حادة رفعت من منسوب التوتر بين الطرفين.
ويرى متابعون أن انتقال الخلاف من لغة السياسة إلى لغة القضاء يعكس عمق الأزمة التي باتت تضرب العلاقة بين القياديين السابقين داخل الحزب، خاصة مع تصاعد حدة الصراعات الداخلية واقتراب محطات سياسية حساسة تزيد من منطق الاصطفاف وتصفية الحسابات.
في المقابل، أثار تهديد مصطفى الخصم بكشف “ملفات ثقيلة” موجة واسعة من التساؤلات حول طبيعة هذه المعطيات التي تحدث عنها، وما إذا كانت ستتحول إلى معطيات موثقة يتم عرضها للرأي العام، أم أنها مجرد ورقة ضغط في سياق معركة سياسية وإعلامية محتدمة.
وبين التهديد بالمتابعة القضائية والتلويح بكشف الأسرار، تبدو المواجهة بين أوزين والخصم مرشحة لمزيد من التصعيد خلال الأيام المقبلة، في قضية باتت تستقطب اهتمام المتابعين للشأن السياسي المغربي، بالنظر إلى حجم الأسماء المتداخلة فيها وطبيعة الرسائل المتبادلة بين الطرفين.
حرب سياسية مفتوحة.. أوزين يلجأ إلى القانون الجنائي ومصطفى الخصم يهدد بكشف “ملفات خطيرة”

