Site icon جريدة صفرو بريس

جمعية التضامن للتنمية بالمنزل تطالب بتدخل عاجل لضمان صيانة منظومات الطاقة الشمسية بمؤسسات تعليمية بإقليم صفرو


وجه مكتب جمعية التضامن للتنمية بالمنزل مراسلة رسمية إلى مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس–مكناس، دعا من خلالها إلى التدخل العاجل من أجل ضمان صيانة قارة ومنتظمة لمنظومات الطاقة الشمسية المثبتة بعدد من المؤسسات التعليمية بإقليم صفرو، والتي باتت مهددة بالتوقف النهائي بسبب غياب الصيانة الدورية.
وأوضحت الجمعية، في مراسلتها، أن هذه المنظومات جرى إنجازها في إطار شراكة استراتيجية مع الصندوق الكندي للمبادرات المحلية، ضمن جهود التعاون الدولي التي بذلتها الجمعية، حيث همّت تجهيز كل من ثانوية محمد الفاسي، والمدرسة الجماعاتية أولاد مكودو، وثانوية إدريس الأكبر، بأنظمة متطورة للطاقة الشمسية مخصصة لإنتاج الماء الساخن.
وأكدت الجمعية أن الهدف الأساسي من هذه المبادرة كان تحسين ظروف الإقامة داخل الداخليات، وتوفير بيئة صحية ولائقة للتلميذات والتلاميذ، بما يساهم في دعم تحصيلهم الدراسي والحد من ظاهرة الهدر المدرسي، وهو ما تحقق فعلياً ولاقي استحساناً واسعاً لدى المستفيدين.
غير أن الجمعية دقت ناقوس الخطر بخصوص الوضعية الحالية لهذه التجهيزات، مشيرة إلى أنها أصبحت مهددة بالتلف النهائي بسبب غياب الصيانة منذ سنوات، حيث لم تخضع منظومة ثانوية محمد الفاسي لأي صيانة منذ خمس سنوات، فيما توقفت الصيانة بالمدرسة الجماعاتية أولاد مكودو منذ ثلاث سنوات.
وأرجعت الجمعية هذا الوضع المقلق إلى عدة أسباب، في مقدمتها غياب ميزانية قارة مخصصة لصيانة هذه الأنظمة التقنية داخل المؤسسات التعليمية المعنية، إضافة إلى تعذر مساهمة الشركاء المحليين، سواء بسبب عدم القدرة أو إحجام جمعيات الآباء وجمعيات مدرسة النجاح عن التدخل في هذا المجال التقني المتخصص.
كما نبهت الجمعية إلى أن تدهور هذه التجهيزات يمس بشكل مباشر بمصداقية الشراكات الدولية، ويضع سمعة العمل الجمعوي المغربي على المحك، خاصة في علاقته بالجهات المانحة الدولية، وعلى رأسها الصندوق الكندي للمبادرات المحلية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على فرص التعاون المستقبلي.
وفي سياق المقارنة، أشارت الجمعية إلى أن مؤسسات الرعاية الاجتماعية التابعة للتعاون الوطني بإقليم صفرو، من قبيل دار الفتاة إدرج، ودار الطفولة المنزل، ودار الفتاة رباط الخير، قد باشرت، عبر الجمعيات المسيرة لها، التزامها بعمليات الصيانة الدورية لمنظومات مماثلة، وهو ما يبرز الفجوة القائمة ويضع المؤسسات التابعة لوزارة التربية الوطنية في وضعية استثنائية تستوجب تدخلاً عاجلاً.
وختمت الجمعية مراسلتها بمناشدة مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للتدخل لدى المصالح المختصة، من أجل إقرار صيانة قارة ودورية لهذه المنظومات، حفاظاً على المال العام، وصوناً لمكتسب توفير الماء الساخن بالطاقة النظيفة لفائدة الداخليات، وحمايةً لجسور التعاون الدولي التي جرى بناؤها بجهود مشتركة.

Exit mobile version