Site icon جريدة صفرو بريس

جمعية استقلالية في جزر البليار: سيادة المغرب على سبتة ومليلية “مسألة وقت”


أثارت الجمعية السيادية لمايوركا (Assemblea Sobiranista de Mallorca – ASM)، وهي تنظيم سياسي استقلالي ينشط في جزر البليار الإسبانية، جدلاً واسعًا بعدما أعلنت دعمها الصريح لما وصفته بـ”إنهاء الاستعمار” في مدينتي سبتة ومليلية، معتبرة أن انتقال السيادة عليهما إلى المغرب “ليس سوى مسألة وقت”، سواء تم ذلك عبر التفاوض أو بحكم الواقع.
وأكدت الجمعية، في موقف سياسي لافت، أن استمرار الوجود الإسباني في المدينتين لم يعد ينسجم مع التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، معتبرة أن ملف سبتة ومليلية سيظل مطروحًا إلى أن يتم التوصل إلى حل ينهي ما تصفه بـ”آخر مظاهر الاستعمار” في شمال إفريقيا.
ويأتي هذا الموقف في وقت تشهد فيه العلاقات المغربية الإسبانية مرحلة من التنسيق والتعاون في عدد من الملفات الاستراتيجية، غير أن قضية سبتة ومليلية لا تزال تمثل أحد الملفات الحساسة في العلاقة بين البلدين، حيث يؤكد المغرب أن المدينتين ثغران مغربيان خاضعان للاحتلال الإسباني، بينما تتمسك مدريد باعتبارهما جزءًا من التراب الإسباني.
ورغم أن الجمعية السيادية لمايوركا لا تمثل الحكومة الإسبانية ولا المؤسسات الرسمية، فإن إعلانها دعم الموقف المغربي يعكس وجود أصوات داخل إسبانيا ترى أن مستقبل المدينتين قد يعرف تغيرات في السنوات المقبلة، خاصة في ظل النقاشات المتزايدة حول قضايا الهوية والسيادة داخل الدولة الإسبانية نفسها.
ويعيد هذا التصريح إلى الواجهة الجدل حول مستقبل سبتة ومليلية، وسط تساؤلات بشأن ما إذا كانت مثل هذه المواقف ستبقى معزولة داخل التيارات السياسية الاستقلالية، أم أنها قد تفتح الباب أمام نقاش أوسع داخل الساحة الإسبانية حول هذا الملف التاريخي.

Exit mobile version