Site icon جريدة صفرو بريس

تونس: أحكام قضائية جديدة تعمّق الجدل حول حرية الصحافة


تواصلت في تونس، يوم الثلاثاء، ردود الفعل على الحكم الصادر في حق الصحافي غسان بن خليفة، والذي قضت بموجبه محكمة تونسية بسجنه لمدة عامين، في قضية تعود إلى أكثر من ثلاث سنوات، وتتعلق بنشر أخبار اعتُبرت “كاذبة”.
وأفادت نقابة الصحافيين التونسيين، في بيان لها، أن الحكم يُعدّ “تصعيدًا مقلقًا ضد حرية التعبير”، معتبرة أنه يندرج ضمن سلسلة من الإجراءات القضائية التي تستهدف الصحافيين والأصوات الناقدة في البلاد. من جهته، نفى بن خليفة التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أن القضية “مفبركة”، ومشددًا على أنها تعكس “فشل السلطة في التعامل مع النقد”.
وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد الانتقادات الصادرة عن منظمات حقوقية، والتي تتهم السلطات التونسية بتكثيف الملاحقات القضائية ضد معارضين سياسيين وصحافيين ونشطاء مجتمع مدني، منذ إعلان الرئيس قيس سعيّد عن حل البرلمان في قرارات 25 يوليو 2021 في تونس، ودخوله في مرحلة الحكم بالمراسيم.
وفي سياق متصل، سبق أن أصدرت محكمة تونسية في يناير الماضي أحكامًا بالسجن في حق الإعلاميين مراد الزغيدي وبرهان بسيّس، بلغت ثلاث سنوات ونصف، على خلفية تهم مرتبطة بالتهرب الضريبي، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل متابعين اعتبروا هذه القضايا ذات خلفيات سياسية.
ويُشار إلى أن تونس شهدت بعد الثورة التونسية 2011 توسعًا ملحوظًا في هامش حرية التعبير، غير أن العديد من النشطاء يرون أن الإجراءات السياسية التي اتُخذت منذ 2021 ساهمت في تقليص هذه المكاسب، وسط دعوات متزايدة لاحترام استقلالية الإعلام وضمان حرية الصحافة.

Exit mobile version