
تمكنت مصالح ولاية أمن فاس من وضع حد لنشاط شبكة يُشتبه في تورطها في الوساطة في الفساد، كانت تستغل المنصات الرقمية لاستقطاب الزبائن والترويج لأنشطة غير قانونية.
وجاءت هذه العملية، وفق المعطيات المتوفرة، بعد رصد دقيق لإعلانات ذات طابع جنسي منشورة على منصة Avito، ما مكن من إطلاق تحريات ميدانية وتقنية أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيهن وتوقيفهن في حالة تلبس.
وقد أفضت التدخلات الأمنية إلى توقيف مسيّرة وكر للدعارة رفقة سيدة يُشتبه في امتهانها للفساد، حيث جرى وضعهما رهن البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في إطار تعميق التحقيقات وكشف باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة.
وفي السياق ذاته، تواصل المصالح الأمنية تحرياتها التقنية، خاصة ما يتعلق بتتبع قنوات التواصل الرقمي التي كانت تعتمدها المشتبه فيهن، بهدف تحديد هوية باقي المتورطين، من بينهم شخص ثالث يُرجح ارتباطه بهذه الأنشطة.
وبناءً على نتائج البحث الأولي، قررت النيابة العامة متابعة المتهمة الرئيسية في حالة اعتقال احتياطي بتهم تتعلق بإعداد محل للدعارة والوساطة في الفساد، فيما تمت متابعة المشتبه فيها الثانية في حالة سراح، على أن يُحال الملف على أنظار غرفة الجنح بالمحكمة الابتدائية.
وتسلط هذه القضية الضوء على تنامي استغلال الفضاء الرقمي في أنشطة غير قانونية، ما يفرض تعزيز آليات المراقبة الرقمية وتكثيف التنسيق بين مختلف الأجهزة لمواجهة هذا النوع من الجرائم المستحدثة.




