أثارت مواقف مارك روته، الأمين العام لـحلف شمال الأطلسي، جدلاً واسعاً داخل العواصم الأوروبية، عقب دعمه العلني لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن حرب على إيران إلى جانب إسرائيل.
واعتبر مسؤولون أوروبيون أن هذه التصريحات تتجاوز الصلاحيات المنوطة بمنصب الأمين العام، خاصة في ظل التداعيات المحتملة لأي تصعيد عسكري على أسواق الطاقة العالمية، وما قد يترتب عنه من ارتفاع أسعار النفط والغاز، الأمر الذي يزيد من الضغوط الاقتصادية على القارة الأوروبية.
كما عبّر دبلوماسيون أوروبيون عن استيائهم من حديث روته حول احتمال نشر قوات بحرية للحلف في مضيق هرمز، مؤكدين أن العديد من الدول الأوروبية ليست في وضع يسمح لها بالانخراط في نزاع جديد خارج حدودها.
وفي المقابل، شددت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، على أن هذه الحرب “ليست حرب أوروبا”، وهو موقف لقي دعماً من عدة دول من بينها ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا، في ظل مخاوف من انعكاسات اقتصادية وأمنية واسعة.
وتتزايد الانتقادات داخل أوروبا لموقف أمين عام الناتو، حيث يرى عدد من المسؤولين أنه يعكس انحيازاً واضحاً لواشنطن، في وقت يعتقد فيه كثير من الحلفاء أن التصعيد العسكري غير مبرر، وقد يؤدي إلى توسيع دائرة التوتر في المنطقة.
وبينما يواصل الحلف متابعة تطورات الوضع دون انخراط مباشر حتى الآن، تبقى الانقسامات قائمة بين أعضائه، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي مواجهة محتملة على استقرار أوروبا، وإمكانية تحويل الموارد بعيداً عن أولويات أخرى، من بينها دعم أوكرانيا.
تصريحات أمين عام الناتو بشأن إيران تثير انقسامات حادة داخل أوروبا

