Site icon جريدة صفرو بريس

تحول جيل زيد من المطالب الاجتماعية إلى دعوات مقاطعة المباريات الرياضية يفتح باب تأثير الأجندات الخارجية

شهد المغرب في الاونة الاخيرة تحركات احتجاجية للشباب خصوصا من جيل زيد الذي يعبر عن استيائه من الوضع الاجتماعي والخدمات العمومية وبالخصوص في قطاعي الصحة والتعليم هذا الجيل الذي تربى على وعود الاصلاح يجد نفسه اليوم امام واقع محدودية الفرص وضعف البنية التحتية والخدمات مما يدفعه للتعبير عن غضبه بطرق متعددة منها الاعتصامات والاحتجاجات الرمزية

الا ان المشهد الاخير الذي تحول فيه بعض الشباب من المطالبة بإصلاحات ملموسة في الصحة والتعليم الى الدعوة لمقاطعة مباريات المنتخب الوطني المغربي يثير تساؤلات جدية حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحرك فهناك دلائل تشير الى احتمالات استغلال هذا الغضب من قبل جهات خارجية تسعى الى ضرب الروح الوطنية وتقويض رموز الانتماء الوطني

المقاطعة هنا لا تعد مجرد اداة ضغط اجتماعي بل يمكن فهمها كجزء من استراتيجية مدروسة لخلق انقسام في الرأي العام وتشويه صورة الوحدة الوطنية وقد يهدف هذا التوظيف الخارجي الى توريط الشباب في نزاعات غير مجدية بعيدا عن اهدافهم الحقيقية المتمثلة في تحسين ظروف الحياة اليومية والخدمات العمومية

من منظور تكتيكي، تحركات الرمزية مثل مقاطعة الرياضة الوطنية قد تحقق تأثيرا محدودا على السلطة لكنها في المقابل تفتح الباب أمام تدخلات خارجية تسعى الى استغلال الغضب الشعبي لتقويض الانتماء الوطني والرموز التي تجمع المغاربة

ختاما، من المهم التأكيد على ان لا مبرر لمقاطعة الرياضة الوطنية وان أي محاولة لاستغلال الشباب للضغط على السلطة يجب ان تتم مواجهتها بحذر للحفاظ على الوحدة الوطنية وحماية رموز الانتماء الوطني التي يمثلها المنتخب المغربي

Exit mobile version