تحذيرات من مغامرات خطيرة على طريق مالي بعد إحراق شاحنات نقل متجهة نحو إفريقيا

تتواصل المخاوف وسط مهنيي النقل الدولي بعد تصاعد المخاطر الأمنية على الطريق الرابطة بين موريتانيا ومالي، في ظل تزايد التهديدات التي تستهدف شاحنات نقل البضائع المتجهة نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء.
وأكدت تنظيمات مهنية أن عدداً من السائقين يواصلون المجازفة بالدخول إلى مناطق تشهد اضطرابات خطيرة رغم التحذيرات المتكررة، معتبرة أن هذا السلوك يعرض الأرواح والممتلكات لخطر حقيقي، خاصة مع تدهور الوضع الأمني في بعض المحاور الحيوية.
وأوضحت المعطيات المتداولة داخل الأوساط المهنية أن حادث إحراق شاحنات مغربية قرب الحدود المالية لم يخلف خسائر بشرية، في حين تم تسجيل أضرار مادية بعد تعرض بعض المركبات للتخريب والحرق خلال عبورها مناطق غير آمنة.
كما أشارت الهيئات المهنية إلى أن عدداً من السائقين الذين التزموا بالتوجيهات الأمنية وتمت مرافقتهم عبر مسارات مؤمنة تمكنوا من مغادرة المناطق الخطرة بسلام، بينما تعرض آخرون لمشاكل كبيرة بسبب تجاهلهم التعليمات والدخول إلى بؤر التوتر بشكل فردي.
وشدد مهنيون على أن النداءات التحذيرية الموجهة إلى السائقين ومقاولات النقل تتكرر بشكل مستمر، خصوصاً فيما يتعلق بتفادي التوغل داخل الأراضي المالية خلال هذه المرحلة، والاكتفاء – عند الضرورة – بنقل البضائع إلى المناطق الحدودية فقط، حفاظاً على سلامة المهنيين.
وفي السياق ذاته، عبّر فاعلون في قطاع النقل الدولي عن استغرابهم من استمرار بعض السائقين والمصدرين في خوض رحلات محفوفة بالمخاطر رغم مشاهد الدمار والاعتداءات المتكررة التي تعرفها المنطقة، معتبرين أن الوضع لم يعد يشبه ما كان عليه في السابق، بعدما تحولت بعض الطرق التجارية إلى مناطق شديدة الخطورة.
وأكدت الهيئات المهنية أن السلطات المختصة تواصل تنسيق جهودها لحماية السائقين وتأمين حركة النقل التجاري نحو العمق الإفريقي، غير أن تجاهل التوجيهات الأمنية يعقد عمليات التدخل ويضاعف حجم المخاطر التي قد تواجه القوافل التجارية.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تشديد إجراءات السلامة وتكثيف التنسيق بين مختلف المتدخلين، لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث التي تهدد نشاط النقل الدولي وتنعكس بشكل مباشر على المبادلات التجارية مع دول إفريقيا جنوب الصحراء.




