أسدل الستار على امتحانات البكالوريا وتم إعلان النتائج ليجد آلاف التلاميذ المغاربة أنفسهم أمام تحد جديد لا يقل صعوبة عن الامتحان ذاته يتمثل في اختيار المسار الدراسي المناسب وسط زحمة المباريات والمدارس العليا في ظل ضيق الوقت وتعدد الخيارات
لم تنته معاناة التلاميذ بنيل شهادة البكالوريا بل بدأت مرحلة أكثر تعقيدا فبين مباريات الأقسام التحضيرية والمدارس الوطنية للعلوم التطبيقية وكليات الطب والصيدلة والمدارس العليا للأساتذة يقف التلميذ حائرا أمام مفترق طرق تحدد ملامح مستقبله المهني
ويحذر موجهون تربويون من ظاهرة اختيار القطيع حيث يندفع التلاميذ نحو التخصصات ذات الإقبال الكثيف دون الأخد بعين الاعتبار الميول والقدرات الشخصية والآفاق مما يؤدي إلى الفشل في المباريات أو الملل من الدراسة
وفي ظل تعدد المنصات الإلكترونية واختلاف آجال التسجيل يتجدد مطلب التلاميذ وأولياء أمورهم بإحداث بوابة وطنية موحدة للتوجيه توفر معلومات شفافة ومبسطة عن كل مسلك حتى يكون القرار نابعا من قناعة ورؤية واضحة لا من ضغط أو خوف من ضياع الفرص

