شهدت مجزرة فاس البلدية وضعًا مثيرًا للقلق، حيث تُجهز اللحوم الحمراء الموجهة للاستهلاك المحلي في ظروف لا تستجيب لأدنى معايير السلامة الصحية والنظافة. المصادر المحلية أفادت بأن المكان يعاني من تراكم الأوساخ والنفايات، مع انتشار الكلاب الضالة في محيط المذبح وبين مخلفات الذبح، ما يخلق بيئة خطيرة يمكن أن تؤدي إلى تلوث اللحوم.
ووفق المعلومات الواردة، تُنقل هذه اللحوم لاحقًا باستخدام سيارات صغيرة ودراجات ثلاثية العجلات، في غياب أي إجراءات تضمن النقل الصحي المعتمد، مما يزيد من احتمالات تعرض المستهلكين لمخاطر صحية. هذه الممارسات تثير علامات استفهام حول فعالية أجهزة الرقابة المحلية ودور المصالح المكلفة بمراقبة سلامة الأغذية.
ويؤكد مختصون في الصحة العامة أن اللحوم غير المعقمة والمنقولة في ظروف غير صحية تشكل تهديدًا مباشراً لصحة المواطنين، بما في ذلك احتمالات انتشار الأمراض الغذائية مثل التسممات البكتيرية والطفيليات، وهو ما يجعل التدخل الفوري ضرورة ملحة.
في هذا السياق، يطالب مهنيون وفاعلون مدنيون بإجراء تحقيق عاجل لتقييم ظروف الذبح والنقل والتوزيع، وتفعيل لجان المراقبة البيطرية والصحية، مع ترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية لكل من ثبت تقصيره في حماية الصحة العامة.
كما يشدد الخبراء على أهمية تطبيق البروتوكولات الصحية للذبح والتخزين والنقل، مثل تعقيم أماكن الذبح، فصل الحيوانات الحية عن اللحوم المجهزة، استخدام وسائل نقل مجهزة ومبردة، والالتزام بالرقابة الدورية، لضمان وصول منتجات صحية وآمنة للمستهلكين، خصوصًا مع تزايد الطلب على اللحوم في السوق المحلية.
وتظل سلامة المستهلك الفاسي، وفق هذه المعطيات، رهينة بمدى جدية التدخل الحكومي والرقابي، حيث يمثل الغذاء الصحي حقًا أساسيًا للمواطنين يجب أن يحظى بالأولوية ضمن إدارة الشأن المحلي.
انتهاكات صحية بمجزرة فاس تهدد سلامة المستهلك: دعوات للتحرك العاجل

