تشهد الساحة السياسية المغربية خلال الفترة الأخيرة موجة من التنقلات والاستقالات الحزبية، تزامناً مع التحضيرات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث بدأت عدة أحزاب في إعادة ترتيب صفوفها واستقطاب وجوه جديدة وأطر شابة لتعزيز حضورها التنظيمي والميداني بمختلف الأقاليم.
وفي هذا السياق، التحق المهندس الشاب لطفي بنسعادة بحزب حزب التقدم والاشتراكية، عقب استقالته من حزب الاستقلال، الذي سبق أن اشتغل داخله ضمن عدد من الهياكل والأنشطة التنظيمية المرتبطة بهيئة المهندسين الاستقلاليين.
ويأتي هذا الانتقال السياسي في ظرفية تعرف حركية متزايدة داخل عدد من الأحزاب، سواء من خلال استقالات فردية أو جماعية، أو عبر التحاق منتخبين وأطر وفاعلين محليين بتنظيمات سياسية أخرى، في مشهد بات يتكرر مع اقتراب أي محطة انتخابية، حيث تسعى الأحزاب إلى تقوية مواقعها واستقطاب أسماء قادرة على منحها امتداداً تنظيمياً أو حضوراً انتخابياً داخل بعض المناطق.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط السياسية المحلية، فإن التحاق لطفي بنسعادة بحزب التقدم والاشتراكية تزامن أيضاً مع منح الحزب ثقته لـ بدر بنسعادة لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة بإقليم صفرو، ما اعتبره متابعون مؤشراً على تحركات سياسية مبكرة داخل الإقليم استعداداً للاستحقاقات القادمة.
ويرى متابعون أن المرحلة الحالية أصبحت تطبعها دينامية إعادة التموضع السياسي، خصوصاً في ظل حالة التنافس بين الأحزاب على استقطاب الأطر والكفاءات المحلية، إلى جانب محاولات تقوية الحضور الميداني والتنظيمي بعدد من المدن والأقاليم. كما أن هذه الانتقالات تعكس، وفق متابعين، حالة من عدم الاستقرار التنظيمي داخل بعض الهيئات الحزبية، مقابل سعي أحزاب أخرى إلى تجديد نخبها وضخ أسماء جديدة في هياكلها.
وتبقى هذه التحركات مرشحة للتصاعد خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع اقتراب المواعيد السياسية والانتخابية، وما يرافقها عادة من إعادة تشكيل للتحالفات والتوازنات داخل المشهد الحزبي الوطني والمحلي.
انتقال سياسي جديد بصفرو.. لطفي بنسعادة يلتحق بحزب التقدم والاشتراكية وسط موجة استقالات وتنقلات حزبية

