العالمالمغرب

” اليونيسف ” تتأهب لأزمة القاصرين بسبتة المحتلة : تقييم فردي لكل حالة شرط أساسي لإعادة التوطين أو الإرجاع

وجهت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في إسبانيا نداءً حاسماً ينادي بالتعاطي الفردي والإنساني مع ملف القاصرين المهاجرين غير المصحوبين بذويهم القابعين بمدينة سبتة المحتلة، حاطةً إجراء تقييم شامل ومستقل لكل حالة على حدة في صدارة الأولويات القانونية قبل الإقدام على أي خطوة حاسمة بشأن مستقبلهم الإنساني والاجتماعي.

UNICEF

ويأتي هذا الموقف الدولي الصارم عشية انعقاد اجتماع اللجنة القطاعية للطفولة والمراهقة بإسبانيا المرتقب يوم 13 غشت 2026، وذلك لتدارس تداعيات أزمة العبور التدفقي الحاد التي شهدتها المعابر البحرية للثغر المحتل أواخر شهر يوليوز الماضي.

وحذرت المنظمة الدولية من مغبة اتخاذ قرارات جماعية ومستعجلة، مؤكدة أن إجراءات إعادة الأطفال إلى الوطن الأصلي أو ترحيلهم نحو المحافظات الإسبانية في شبه الجزيرة الإيبيرية يجب أن تُبنى حكراً على تقييمات فردية دقيقة تكفل كافة الحقوق والضمانات القانونية المسطرة في المعاهدات الدولية والتشريعات المحلية؛ وفي مقدمتها الحق في المساعدة القانونية المباشرة، وحق الاستماع إلى الطفل، وتمكينه من كافة آليات الطعن القضائي.

UNICEF

من جانبه، وصف المدير التنفيذي لفرع “اليونيسف” بإسبانيا، خوسيه ماريا فيرا، الوضعية الميدانية في سبتة بـ “الخطيرة والمقلقة”، مشدداً على أن توفير الحماية القانونية والرعاية الإنسانية لهؤلاء الأطفال يمثل واجباً أخلاقياً ومؤسساتياً لا يقبل المساومة. وأضاف أن القاعدة الأساسية لتحديد مصير كل قاصر يجب أن تنطلق حصراً من مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل”، مع إعطاء الأولوية القصوى لإمكانيات لمّ شملهم ببيئاتهم الأسرية متى توفرت الشروط الأمنية والاجتماعية الملائمة.

WSLS 10+ 1

وفي السياق ذاته، دقت المنظمة ناقوس الخطر بشأن استمرار تواجد العشرات من القاصرين المهاجرين خارج منظومة الإيواء والحماية الرسمية، حيث يعيش عدد منهم في الأزقة والحدائق العامة أو في مآوٍ غير نظامية؛ الأمر الذي يضاعف من منسوب الهشاشة ويزيد من احتمالات تعرضهم لأشكال العنف والاستغلال الإجرامي وشبكات الاتجار بالبشر.

UNICEF+ 1

وسجلت “اليونيسف” أن الفتيات القاصرات غير المصحوبات يمثلن الحلقة الأكثر هشاشة وتضرراً في هذه الأزمة، مما يستدعي تسريع المساطر الإدارية لتحديد الهويات والتسجيل، وتوسيع الطاقة الاستيعابية لمراكز الاستقبال، مع بلورة استجابة ميدانية عاجلة تراعي احتياجاتهن الخاصة وتعتمد التنسيق المؤسساتي المتكامل بين مختلف القطاعات الحكومية والمنظمات الحقوقية المعنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى