في تطور دبلوماسي لافت يعزز الزخم الدولي المتنامي حول قضية الصحراء المغربية، كرّست اليابان موقفاً داعماً لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، معتبرة هذا المقترح أرضية جادة وواقعية لتسوية النزاع الإقليمي المفتعل، مع توجه واضح نحو تفعيل هذا الموقف على المستويين الدبلوماسي والاقتصادي.
ويأتي هذا التحول في سياق الدينامية الدولية التي يقودها المغرب بقيادة الملك محمد السادس، والتي نجحت خلال السنوات الأخيرة في حشد دعم متزايد من قوى دولية وازنة لمبادرة الحكم الذاتي، باعتبارها الحل الوحيد القابل للتطبيق والضامن للاستقرار الإقليمي بمنطقة شمال إفريقيا والساحل.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن طوكيو تعتزم ترجمة هذا التوجه إلى خطوات عملية، سواء عبر تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بالأقاليم الجنوبية للمملكة، أو من خلال دعم المقاربة المغربية داخل المنتديات والمحافل الدولية، وهو ما يُنظر إليه كرسالة سياسية قوية تعكس تنامي الثقة الدولية في الموقف المغربي.
ويرى متابعون أن الموقف الياباني لا يقتصر فقط على الجانب السياسي، بل يحمل أبعاداً استراتيجية واقتصادية مهمة، خصوصاً في ظل الاهتمام المتزايد بالاستثمار في البنيات التحتية والطاقة والموانئ بالأقاليم الجنوبية، التي أصبحت بوابة إفريقية واعدة للشراكات الدولية الكبرى.
ويؤكد هذا التطور مرة أخرى العزلة المتزايدة التي يعيشها الطرح الانفصالي، في مقابل اتساع دائرة الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء، حيث باتت عدة دول تعتبر مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطاراً واقعياً وذا مصداقية لإنهاء هذا النزاع المفتعل بشكل نهائي.
كما يعكس هذا الدعم الدولي المتنامي نجاح الدبلوماسية المغربية في الانتقال من مرحلة الدفاع عن القضية الوطنية إلى مرحلة بناء شراكات استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي والتنمية الاقتصادية.
وفي ظل هذه التحولات، تواصل الأقاليم الجنوبية للمملكة ترسيخ مكانتها كمركز اقتصادي وتنموي صاعد، مستفيدة من مشاريع كبرى واستثمارات متنامية جعلت من الصحراء المغربية نموذجاً تنموياً يحظى باهتمام دولي متزايد.
اليابان تكرس دعمها لمغربية الصحراء وتعتبر الحكم الذاتي أساساً للحل

