المغرب

الموزون كيطرطق… والسياسة كتفرج!

يبدو أن نبيل بنعبد الله قرر هذه المرة أن ينسحب من بطولة “القلال والطارة”، بعدما احتكرها آخرون، ويفتح جبهة انتخابية جديدة تحت شعار: “الموزون كيطرطق”.

ففي سيدي امحمد أومرزوق، لم تكن المنافسة بين اليسار واليمين، ولا بين البرامج الانتخابية، بل كانت بين خطاب سياسي طويل… و”جرة” واحدة مع الكمنجة.

الرفيق الأمين العام تحدث عن الإصلاح، وعن المستقبل، وعن الانتخابات… بينما كانت القاعة كلها تعيش على إيقاع سؤال واحد: “إمتى غادي يطلع أحوزار؟”

وحين انتهت الكلمات، بدأ النشاط الحقيقي.

طلع أحوزار… وطلعت معاه الشيخات… وانطلق “الموزون كيطرطق”. فجأة استيقظت القاعة من سباتها السياسي، واشتغلت الهواتف، وارتفعت الزغاريد، وتحولت الوجوه التي كانت شاردة أثناء الخطاب إلى جمهور متفاعل يحفظ الإيقاع أكثر مما يحفظ الشعارات.

في تلك اللحظة، بدا وكأن الشيخات قدمن البرنامج الانتخابي الأكثر إقناعا… ليس لأنه يحمل حلولا للأزمة الاقتصادية، ولكن لأنه الوحيد الذي نجح في جعل الناس يبقون حتى النهاية.

هكذا، تجاوز نبيل بنعبد الله مرحلة منافسة المنصوري بالقلال، وبنكيران بالطارة، وقرر دخول دوري جديد عنوانه: “إذا لم تحشد السياسة الجماهير… فربما تفعلها الشيخات.”

وفي النهاية، لو سألت الحاضرين عن أبرز ما جاء في كلمة الأمين العام، فقد يحتار كثيرون في الجواب. أما إذا سألتهم: “شكون كان كيغني؟” أو “واش الموزون كيطرطق؟” فستسمع الإجابة قبل أن تكمل السؤال.

لقد تحول المهرجان السياسي إلى سهرة فنية، وأصبحت السياسة مجرد فقرة قصيرة بين وجبة الغداء… ورقصات الشيخات.

ويبدو أن شعار المرحلة لم يعد: “يا عمال العالم اتحدوا”، بل أصبح بكل بساطة: “الموزون كيطرطق… والباقي تفاصيل!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى