تواصل القوات المسلحة المغربية خطواتها نحو تحديث قدراتها الدفاعية، بعدما كشفت صور أقمار صناعية متداولة على منصات متخصصة عن ظهور منظومة الدفاع الجوي “SPYDER” ضمن الترسانة العسكرية للمملكة، في مؤشر جديد على توجه المغرب نحو بناء شبكة دفاع جوي متطورة ومتعددة الطبقات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المنظومة الجديدة تعتمد على تجهيزات تقنية متقدمة، أبرزها رادار “ELM-2084” القادر على رصد وتتبع أهداف متعددة، من بينها الطائرات الحربية والطائرات بدون طيار والصواريخ منخفضة الارتفاع، ما يمنح القوات المسلحة قدرة أكبر على مواجهة التهديدات الحديثة والمتغيرة.
ويأتي هذا التطور في سياق استراتيجية عسكرية تعتمد على تحديث أنظمة الدفاع وتعزيز الجاهزية العملياتية، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها طبيعة الحروب الحديثة، حيث أصبحت السرعة والدقة والقدرة على التعامل مع التهديدات الجوية المتنوعة عوامل حاسمة في أي منظومة دفاعية.
ويرى متابعون أن إدماج منظومة “سبايدر” يعكس توجه المغرب نحو بناء دفاع جوي مرن ومتحرك، قادر على مواكبة الوحدات العسكرية ميدانيًا وتوفير تغطية مستمرة، بدل الاعتماد فقط على الأنظمة الثابتة التقليدية.
كما يعزز هذا التوجه مكانة المغرب كقوة إقليمية تراهن على التكنولوجيا العسكرية الحديثة وتطوير قدراتها الدفاعية، في إطار رؤية طويلة المدى تهدف إلى تأمين المجال الجوي الوطني ومواكبة التحديات الأمنية المتزايدة بالمنطقة.
المغرب يعزز درعه الجوي بمنظومة “سبايدر”.. نحو دفاع أكثر مرونة وحداثة

